البطريرك لحام علق على وثيقة "وقفة حق": الحق الفلسطيني مسؤولية كل العالم
18 / 12 / 2009
علق بطريرك انطاكية وسائر المشرق غريغوريوس الثالث لحام على وثيقة "وقفة حق" التي اصدرتها مرجعيات روحية وعلمانية في الاراضي المقدسة، ورأى ان المضامين الرئيسة للوثيقة، روحية واعتبارية، تحمل الوجع الفلسطيني العميق من وضعية التهاون المحلي والاقليمي والعالمي، الذي يتنامى سلبا تجاه القضية الفلسطينية، وتجاه حالة الاستنزاف المسيحي الحاد الذي تشهده فلسطين مهد المسيحية ومنطلق نورانياتها واشعاعياتها السلامية.
واعتبر ان مضامين هذه الوثيقة، التي جاءت رائدة في عناوينها ومنطلقاتها والاشكاليات التي طرحتها، تتلاقى مع الافكار الاعتدالية والطروحات الحكيمة والمواقف الجريئة التي سبق ان اعلنتها واتخذتها قيادات ومرجعيات مسيحية ومسلمة، دفاعا عن الحق الفلسطيني بالارض، وحق السيادة وحق تقرير المصير، فضلا عن المطالبة بحق الفلسطينيين بان يكون لهم كيان سياسي واجتماعي، وحقهم بالحفاظ على حضارتهم الروحية المتنوعة لان فلسطين هي ملتقى الحضارات والديانات السماوية. ويجب ان يبقى لها هذا الطابع الديني والروحي الجامع، منبها الى ان عدم ايلاء الشأن المسيحي الاهتمام اللازم والسريع يضعف كثيرا مقومات المسألة الفلسطينية بابعادها التعددية وتنوع تركيبتها القومية والاجتماعية.
وركز البطريرك لحام على ان حق العودة المقدس يجب ان يكون العنوان العريض الذي تلتقي حوله القيادات العربية والعالمية، من اجل العمل معا لايجاد الحل السلمي والسريع للقضية الفلسطينية.
وذكر ان هذه الوثيقة الهامة تعكس بوضوح مواقفنا السابقة مع اخوتنا البطاركة والمطارنة ابان ستا وعشرون سنة امضيناها نائبا بطريركيا في القدس كنا فيها من المدافعين الاول عن الوجود المسيحي والتلاقي الحر والكريم مع الاخوة المسلمين، ايمانا منا بان السلام العادل هو الذي يحفظ كرامة الانسان ويوفر حرية الايمان ويضمن ممارسة الشعائر الروحية والمظاهر الايمانية.
وقال: "اننا كثيرا ما اتخذنا مواقف صلبة وجريئة لصالح القضية الفلسطينية واتجاهات حلها، في ظل الانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال الاسرائيلي، وخصوصا "انتفاضة الحجارة" التي كانت ابلغ تعبير عن اندفاعية الشعب الفلسطيني وارادته الفطرية في التحرر والتحرير والحصول على حقه بالسلاح والعيش الحر الكريم في ظل سيادة كاملة وناجزة" .
وتوجه البطريرك لحام بمناسبة الاعياد المجيدة الى ابناء الارض المحتلة بتهانيه الحارة وبركته الابوية، متمنيا لهم ان يولد المسيح هذا العام في دفء سلامي وايمان رجائي يحمل معه تباشير السلام والخلاص.