إمارة دبي : بين «بي بي سي» عربي وصحيفة «البيان»
29 / 07 / 2010
ضمن سلسلة «ما لا يقال» التي كانت محطة «بي.بي.سي» عربي قد بثتها وعالجت فيها مواضيع محظورة في العالم العربي، انتجت فيلماً وثائقياً بعنوان «دبي هي العالم» في اشارة الى عبارة وردت
في خطاب للشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي عام 2003 لدى افتتاحه مشروع «دبيلاند». وتناولت في ست وخمسين دقيقة قصة اربع شخصيات تعيش كلها في دبي لتروي من خلالها قصة الإمارة. فاختارت رجل الاعمال الاماراتي يحيى لوتاه، نجل الحاج سعيد لوتاه أحد مؤسسى الامارة في النصف الثاني من القرن الفائت، الذي ارتبطت عائلته ارتباطاً وثيقاً بالعائلة الحاكمة. والمهندس المصري أحمد الدسوقي الذي تحدث عن حبه لمدينة دبي وعن تأثير الازمة الاقتصادية عليه وعلى العمالة العربية، بالإضافة إلى العامل البنغالي صلاح الدين ورجل الأعمال البريطاني كيفين درابر الذي انهارت شركته ووقع في الديون مع حلول الازمة المالية. وقد تخللت الوثائقي مشاهد تاريخية لمؤسس الامارة الشيخ راشد كما ناقش الفيلم علاقة امارة دبي بإمارة ابو ظبي.
أثار الوثائقي سلسلة اعتراضات ترجمها كتاب صحافيون اعتبروا أن المنتوج الإعلامي مسيء إلى صورة الإمارة. ومن الوسائل المعترضة صحيفة البيان «التابعة لحكومة دبي» بحسب «بي.بي.سي» التي تقوم «بنشر سلسلة من المقالات بصورة يومية تهاجم الفيلم وتهاجم القناة». وقد استغرب القيّمون عليها موجة الاعتراضات لا سيما أن «بي بي سي» عربي بثت الوثائقي في نهاية آذار الماضي «من دون أن يثير ردود فعل رسمية قوية من قبل حكومة الامارة» كما أشاروا ليفاجأوا بمقالات «البيان» بعد عرض الفيلم مترجما الى اللغة الانكليزية على شاشة «بي بي سي» العالمية (بي بي سي ورلد).
وقد وصفت الصحيفة الوثائقي بأنه دعاية مغرضة ضد الامارة وحاكمها، متهمة المحطة بالتحيز «لأنها صورت الفارق بين حياة رجل الاعمال الامارتي والعامل البنغالى» وهو ما يعد بحسب رأى «البيان» مغالطة واضحة «لان دبي لم تكن في يوم «دولة اشتراكية». واعتبرت ان التركيز على شخصية كيفين درابر- الذي وصفته بانه لم يستطع الحفاظ على الثروة التي كونها - دون سواه من المستثمرين البريطانيين، تحيز واضح ضد الامارة.
من جهتها أعربت «بي بي سي» عربي عن إدراكها مدى الحساسية التي يتسم بها الحديث عن امارة دبي خاصة بعد الازمة المالية العالمية، لتؤكد «التزامها قيمها الاعلامية وواجبها الوظيفي في مناقشة كافة الموضوعات. وهي السمعة التي التزمت بها الخدمة على مدار عشرات السنين»، كما جاء في ردّها على موجة الاعتراض. وقد ذيلت بيانها بالإشارة الى انها تقدمت طوال فترة اعداد الفيلم بطلب مقابلة عدد من المسؤولين في امارة دبي، «شارحة بوضوح فكرة الوثائقي ومضمونه لكنها لم تتلق اي موافقة».
السفير
التعليقات (0)Add Comment

أضف تعليق
quote
bold
italicize
underline
strike
url
image
quote
quote
smaller | bigger

busy
 
< السابق   التالي >