1- رأى الاتحاد ان نداءه اليوم سببه الاوضاع السائدة التي تشكل تهديدا حقيقيا لهذه الحريات التي تتراجع بشكل مأساوي. فالصحافيون باتوا عرضة لاعتداءات متكررة كان اخرها في الاسابيع الماضية التعرض لفريق تلفزيون الجديد ما ادى الى استشهاد المصور علي شعبان فضلا عن محاولة اغتيال الصحافي والمفكر مصطفى جحا.
2- اعتبر الاتحاد ان تهديدا اخر لا يقل خطورة عن الاول يتربص بالصحافيين في لبنان وهو لقمة عيشهم مع التسريحات الكثيرة التي تطال الصحافيين في كثير من المؤسسات في غياب الضمانات الاجتماعية والتعويضات الملائمة الضرورية كي يحافظ الصحافي على حرية رأيه ونزاهته.
3- لكل هذه الاسباب اعتبر الاتحاد أن لبنان سجل تراجعا في المشهد الإعلامي العربي العام وتخلف عن أداء دوره الرائد في هذا الميدان، بعد أن كان بنوه قد حملوا ، وعلى مدى أكثر من قرن ونصف القرن، شعلة نهضة فكريّة ووطنيّة انارت العالم العربي وفتحت امامه ابواب الحضارات العالمية.
4- تفعيل العمل النقابي : شدد الاتحاد على ضرورة تفعيل الوضع النقابي للصحافيين الذي من شأنه ان يشكل ضمانة لهم من خلال وضع عقد عمل جماعي يحمي العاملين في وسائل الاعلام. واوضح ان النقابات الاعلامية القائمة لم تبلغ هذا المستوى من المسؤولية بعد. واذ هنأ نقابة العاملين في المرئي والمسموع التي انشأت في الاشهر الماضية، تمنى ان تحقق هذه النقابة ما ينتظره منها الاعلاميون فتؤسس لحركة نقابية جديدة في ميدان الاعلام في لبنان.
5- كما اعتبر الاتحاد ان الأزمات الاقتصادية المتلاحقة التي تصيب وسائل الإعلام اللبنانية وتنال من صحافييها تتطلب معالجة من نواحٍ مختلفة أولها تدخل مباشر من جانب السلطات الرسمية من أجل تقديم الدعم الضروري لإستمرار المؤسسات كما هي الحال في العديد من الدول العربية والغربية، من دون ان يؤثر ذلك على حرية الاعلاميين ومؤسساتهم.
6- اعتبر الاتحاد ان جهدا اضافيا يبقى مطلوبا من المؤسسات الاعلامية والعاملين فيها لاسيما في ميدان الاخلاق الاعلامية بعدما انحدر بعض الاعلام الى دور تجييش فئوي ومذهبي واعتماد خطاب عنفي وتخويني الامر الذي يبعد الاعلام عن دوره الحقيقي في ان يكون ملتقى اللبنانيين ومؤسسا لوحدتهم الوطنية.
وختم بيان الاتحاد مؤكدا على اهمية رسالة وسائل الاعلام اللبنانية وداعيا جميع الاطراف إلى العمل معا من اجل تطوير قطاع الاعلام من خلال تشريعات تحمي المؤسسات والحريات، وتفعيل مشروع ميداني من جانب السلطة الرسمية لتلبية حاجات المؤسسات الاعلامية من أجل يقظة من جانب اصحاب هذه المؤسسات والصحافيين للعب دورهم التاريخي والمصيري حيال شعبهم ووطنهم.