مصر: حوار مع الأب اللاهوتي وليم سيدهم اليسوعي حول "لاهوت التحرير"
12 / 09 / 2008
الأب وليم سيدهم: - منهج لاهوت التحرير التركيز على تضامن الله وخلاصه لكل الناس وخاصة الفقراء منهم. - لاهوت التحرير مبني على المسيح الذى نادى بتحرير الفقراء وشفى المرضى والعميان.- لاهوت التحرير مبني على قراءة جديدة للإنجيل مرتكزة على العلوم الاجتماعية والدراسات اللغوية. - لاهوت التحرير يدفع الإنسان سواء كان مسيحيا أو مسلما أو بوذيا لكي يكون نموذجا للإنسان الملتزم بقضايا المجتمع كل فرد حسب إمكانياته وجهده. - لاهوت التحرير ينادي بان الله موجود وحي في التاريخ وموجود من خلال أشخاص امنوا به - لاهوت التحرير ساعد على المناداة بحق الإنسان في التعليم وممارسة حقوقه السياسية والصحية والاقتصادية كاملة.قصة هذا الحوارظهر لاهوت التحرير في عام 1968م. وتبناه بعض المفكرين من رجال الكنيسة الكاثوليكية في أمريكا اللاتينية وأثر تأثيرا كبيراً على اتجاهات المسيحيين في هذه البلاد وأثار جدلاً واسعاً داخل الكنيسة وخارجها.
والأب وليم سيدهم اليسوعي وضع على كاهله أن يدعو لهذا التيار في عالمنا العربي، وفي هذا الحوار نتحاور ونتناقش معه حول مفهوم لاهوت التحرير، وكيف ينظر لاهوت التحرير إلى مفهوم الخلاص؟ وسر انتشار لاهوت التحرير فى الدول النامية وهل هو ضد الأغنياء؟ وكيف يقدم لاهوت التحرير علاجا وحلا لمشاكل المهمشين والمقهورين وضحايا التفرقة العنصرية؟ وكيف للمسحيين جميعاً على مختلف طوائفهم أن يشاركوا فى عملية التحرير؟ وتعليق –الأب سيدهم- على الاتهام الموجه للمنادين بـ "لاهوت التحرير" في أنهم أهملوا الجانب الروحي على حساب الجانب الاجتماعي؟ ولماذا لم نرى حتى الآن "لاهوت تحرير" مصري وهل هناك علاقة بين لاهوت التحرير وحقوق الإنسان؟ وكيف يمكن "قبول الآخر" في ظل مفهوم لاهوت التحرير؟ وتعليقه على ما يسميه البعض بعصور الظلام إبان فترة القرن ال 15 للكنيسة الكاثوليكية؟ وغيرها من الأسئلة...
الأب وليم سيدهم اليسوعي فى سطور - من مواليد محافظة "قنا" في شباط 1948. - حاصل على ليسانس آداب من جامعة القاهرة قسم فلسفة وعلم نفس. - حاصل على ماجستير في فكر "ابن رشد" عن كتاب فصل المقال. - حاصل على ماجستير في علم اللاهوت من باريس عن كتاب لِ ترتليان. - حاصل على دراسات في علوم الرهبنة بباريس.- يُدَرس الفلسفة في مدرسة العائلة المقدسة الثانوية "بالفجالة". - استاذ علم اللاهوت في معهد السكاكيني بالقاهرة. - له العديد من المقالات والمحاضرات المنشورة بالصحافة المصرية والعربية والعالمية. - لديه في المكتبة العربية ستة كتب مترجمة ومؤلفة "لاهوت التحرير في أمريكا اللاتينية"، "لاهوت التحرير في أفريقيا"، "لاهوت التحرير الاسيوي"، "وثيقة الحرية المسيحية والتحرير"، "الدين وحقوق الإنسان"، "كلام في الدين والسياسة
".حضرة الأب وليم... القضية التي سنتناولها في هذا الحوار هي لاهوت التحرير... في رأيك ما هو مفهوم لاهوت التحرير؟ هو دراسة اللاهوت من ناحية العلم لاكتشاف تأثير الإيمان بالله على سلوك الإنسان اليومي وسلوكه في التاريخ أو كيف يغير الإيمان على سلوك الإنسان، وقد ظهر لاهوت التحرير في أمريكا اللاتينية سنة 1968. وقد جاءت كلمة "لاهوت التحرير" نظراً للظروف السياسية والاقتصادية فى ذلك الوقت التي كانت تعيشها أمريكا اللاتينية، وقد ظهر في إطار الصراع بين قوتين، الأولى: الاتحاد السوفيتي وأيدلوجية الاشتراكية وما تعنيه من نقد الدين، والثانية: الولايات المتحدة الأمريكية وأيدلوجية الرأسمالية. في هذا الوقت كانت أمريكا جزء من العالم الثالث وكانت تحكمها عسكرية وتأخذ أسماء مسيحية لكنها كانت ضد الفقراء، هنا ظهر دور الكنيسة كيف تكون نور للعالم وتعيش المسيح ووصاياه وتتحرر من ارتباطها بأصحاب السلطة والمركز والحكومات العسكرية.
إذن ما هو منهج "لاهوت التحرير" في رأيك؟ منهج لاهوت التحرير التركيز على تضامن الله وخلاصه لكل الناس وخاصة الفقراء منهم، وأن تحرير الإنسان لا يتم من خلال ممارسة طقوس معينة يقوم بها الفرد ولكن يتم بربط هذه الطقوس وهذه المعتقدات بالواقع الذي يعيش في عالمنا وذلك بالتضامن مع إخوتنا في الإنسانية قبل أن نتحدث عن إخوتنا في الدين وإخوتنا في الوطن، فالحرية لا تتجزأ والعدالة لا تكتمل إذا حصرناها في شعب معين أو جنس معين حتى ولو كان "الشعب المختار"، فالنظرة التقليدية للدين كثيراً ما تجعلنا ننسى بأننا عائلة بشرية واحدة فنتقوقع على مجرد خلاصنا الفردي أو خلاص أهل ديننا فقط.
فى عام 1964 نادى "مولتمان" بلاهوت الرجاء -والذي ينادى بإبراز رجاء العالم والبشرية على أساس "الكتاب المقدس"- في رأيك هل هناك تناقض بين "لاهوت التحرير" و "لاهوت الرجاء"؟ لا يوجد تناقض بل تكامل، ميزة لاهوت التحرير أنه لاهوت نظامي به حركة والتزام أما لاهوت الرجاء فيظل في المحور التقليدي الروحاني الشخصي فهو يعطي للإنسان رجاء ورغبة في إتباع المسيح لكن لا يعطيه أدوات التأثير لكي يفهم كيف يسير التاريخ.لاهوت التحرير مبني على المسيح الذى نادى بتحرير الفقراء وشفى المرضى والعميان، لاهوت التحرير يدعونا لكي نفعل ونعمل.مشكلة لاهوت الرجاء أنه لاهوت تأملي ونظري ولكن لاهوت التحرير يرتكز في آلياته على الممارسة العملية.
هل يمكن أن نطلق على "لاهوت التحرير" لقب لاهوت مسيحي؟ بالطبع لأنه لاهوت مبني على المسيح-كما ذكرت لك- فعندما نتأمل في حياة وسيرة السيد المسيح نراه ينتمي إلى الطبقات العاملة بصفته نجاراً ولا يجد مكاناً فيه وليس له حجر يضع رأسه عليه ولا يجد مكانا يُدفن فيه وعندما ننظر إلى طقس ذبيحة المسيح فإننا ننظر إليه كرجل تعرض للظلم وحُكم عليه ظلماً، ونراه يقدم نفسه تضحية من أجل الآخرين فالإنسان مطالب أن يعطى ذاته فعلاً لا قولاً. فالمسيح ليس فقط مادة للتأمل بل للممارسة، المسيح هو الذي وقف مع الفريسي وجلس وأكل مع العشار، هو الذي حرر التلاميذ من التفسير الخاطئ للدين. فلاهوت التحرير مبني على قراءة جديدة للإنجيل مرتكزة على العلوم الاجتماعية والدراسات اللغوية وهو المطلوب أن نفعله في الدول النامية.
كيف ينظر "لاهوت التحرير" إلى مفهوم الخلاص؟ كثيرا منا يعتقد أن الخلاص هو مجرد تأدية الفرد لواجباته الدينية نحو الله فقط طمعاً في الثواب وخوفاً من العقاب، بينما ينظر "لاهوت التحرير" إلى الخلاص بطريقة أخرى تجعل من هذا الإنسان الفرد عضواً في الجماعة البشرية، وبالتالي تكون علاقته بالله هي علاقة ابن له إخوة وأخوات، وعليه أن يسعى لمؤزرتهم روحياً واجتماعياً وصحياً...الخ. وفي الإنجيل يذكر لنا السيد المسيح قصة الفريسي والعشار وكيف أن الفريسي جاء ليصلي إلى الله ويزكي نفسه في الوقت الذي كان ينظر لأخيه العشار نظرة ازدراء واحتقار ولذلك لم تقبل صلاته، وفي مثل السامري الصالح أوضح المسيح أن الذي يعتبره اليهود نجساً (السامري) هو الذي اعتبره المسيح منقذاً للذي وقع بين اللصوص.
ما سر ارتباط وانتشار "لاهوت التحرير" في الدول النامية؟ وهل هو لاهوت ضد الأغنياء؟ مثل أي شيء يوزع من بدايته فقد ظهر في أمريكا اللاتينية نتيجة مرورها بظروف التبعية والظلم والفقر والحكومات العسكرية، وهذا اللاهوت يعطي الشرائح المظلومة في اوروبا وأمريكا الشمالية أن تأخذ بمبادئ لاهوت التحرير وتنادي به وتحاول أن تقتدي به.وهو ليس ضد الأغنياء لكنه يوصل رسالة للأغنياء لكي يخلصهم من شر أنفسهم، كانسان لا بد أن يعمل نقد ذاتي لاخطائه فهو بشجاعة ينقد الأغنياء.
كيف يقدم "لاهوت التحرير" علاجاً وحلاً لمشاكل المهمشين والمقهورين وضحايا التفرقة العنصرية؟ بعد تفكك الاتحاد السوفيتي دعا لاهوت التحرير إلى إحياء التراث النضالي في الدول النامية، وتكتل الجمعيات الأهلية، ودعا إلى المفهوم الطبقي الذي كان يتبناه التيار الماركسي واتسع ليشمل كل المهمشين كذلك الدفاع عن حقوق الطفل والمرأة وحق الإنسان في الحصول على الخدمات العلاجية وإبداء رأيه وممارسة معتقداته بحرية، والحق في إصدار الصحف.لاهوت التحرير يدفع الإنسان سواء كان مسيحياً أو مسلماً أو بوذياً لكي يكون نموذجاً للإنسان الملتزم بقضايا المجتمع كل فرد حسب إمكانياته وجهده.
كيف للمصريين جميعاً على مختلف طوائفهم أن يشاركوا في عملية التحرير؟ لست من محبي استخدام كلمة "طائفة" لأنها تذكرني بالتناحر والتضارب ولكن أحب أن استخدم كلمة "تقاليد". على اي حال اعتقد أن ما يوحدنا إننا كلنا ننطلق من أرضية مشتركة إلا وهي احتياجات الإنسان المعاصر.
لو أمامك شخص فقير يطلب المساعدة هل تقدم له الكتاب المقدس أم رغيف خبز؟ سأعطيه أولا رغيف خبز، ثم الكتاب المقدس. لأني لو بدأت بالكتاب المقدس ربما يلقيه على الأرض، والسيد المسيح قال: "مكتوب ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان بل بكل كلمة تخرج من فم الله" (متى 4: 4) فالمسيح كسر الخبز وأعطى للجوعانين ولم يصرفهم جوعى.البعض ينادي بالصلاة أولاً ثم الخبز ثانياً، واعتقد انه لو جعلنا الشخص يحضر خمسين قداساً ولم نشبعه جسدياً ربما يخرج من القداس يلعن في الله ورجال الدين!! أنا احرص على تعليمه حِرفة أو أن أعلمه دراسة في علوم الكمبيوتر لكي أغنيه في الاعتماد على ذاته، وإلا يشعر أن هذه الخدمة فيها شبهة استغلال، أعلمه أن يصطاد بدلا من أن أعطية سمكة.هناك اتهام موجه للمنادين بـ "لاهوت التحرير" أنهم أهملوا "الجانب الروحي" على حساب "الجانب الاجتماعي"؟ لست ملزم أن أقول للناس متى أصلي وكم عدد الساعات التي اقضيها فى الصلاة، هذا نوع من عدم احترام خصوصية الإنسان. لماذا يجب أن أضع لافتة أو صورة تبين الجانب الروحي في حياتي، لابد من احترام خصوصية الإنسان. لقد شبعنا من الكلام عن الله، فلا يوجد من يتحدث عن الله أكثر منا، ومع ذلك انظر في صفحة الحوادث في الصحف تجد القتل والظلم والفساد والاغتصاب!!
في رأيك ما هي الدوافع والعوامل التي أدت لانتشار فكر "لاهوت التحرير"؟ اكبر دافع وجود أفراد متشوقين لكي يتحرروا من القيود التي فرضت عليهم، كذلك لانتشار الازدواجية وعدم المصداقية بين رجال الدين، فمثلا نحن كرجال دين نتحدث عن العدل والمحبة ومع ذلك نتشاجر مع بعضنا البعض، ننادى بالعدالة ونظلم العاملين معنا!!البشر اليوم متشوقين لكلمة صدق، يبحثون عن شخص يعيش ما ينادي به!! لاهوت التحرير ينادي بأن الله موجود وحي في التاريخ وموجود من خلال أشخاص امنوا به، البعض يقول أن "لاهوت التحرير" مجرد "موضة" ستنتهي قريباً، لكن نحن لا نبحث عن موضة، ولكن نرى أنه عندما نعيد قراءة لاهوت التحرير مرة أخرى يكون أكثر نفعاً.
لماذا لم نرى حتى الآن "لاهوت تحرير" مصري؟ توجد في مصر مبادرات كثيرة ظهرت لكن لم تأخذ اسم "لاهوت التحرير" فعلى امتداد تاريخنا نجد لحظات محددة ومحررة من تحرير الأرض وعمل الخير والعطاء، لكن المطلوب تجميع كل هذه المبادرات وتوعية الناس بها وإعطاءهم ثقة لكي يستمروا فيها. أيضاً هناك أفراد يخافون من الحرية، فإذا سألت شخص ما يقول لك، لا بد أن ارجع إلى رجل الدين أولا؟! ولماذا لا تفتح كتابك المقدس وتقرأ فيه وتدرسه وتفهم ماذا يريد الله منك!!اعتقد انه على رجال الدين بكل تقاليدهم أن يكون لديهم القدرة على مساعدة الناس لتحريرهم من الخوف والنظرة الفردية للآخرين. فلدينا في مصر تقاليد رائعة لكن تظهر فقط في المناسبات وارجو أن تكون هذه التقاليد الجميلة منهج حياة.
في رأيك هل من علاقة بين "لاهوت التحرير" و"حقوق الإنسان"؟ بالطبع، فلاهوت التحرير ساعد على المناداة بحق الإنسان في التعليم وممارسة حقوقه السياسية والصحية والاقتصادية كاملة. كذلك حق الإنسان أن يبدي ويعلن رأيه، فلا يمكن لمن لا يملك إعلان رأيه أن يبني نفسه أو بيته أو مجتمعه. و"لاهوت التحرير" نادى بعدم التبعية الاقتصادية ونادى بحق الإنسان في تنيمة ذاته بدون أن يرتبط بصانع قرار خارج بلده وذلك بأن يعتمد على نفسه روحياً، بالبحث عن الجانب المضيء في تراثه وتقاليده.
في ظل تعدد التيارات الفكرية كيف يمكن "قبول الأخر" في ظل مفهوم "لاهوت التحرير"؟ "لاهوت التحرير" من منطلق احترامه لآدمية الإنسان ورفضه للعنف، يدعو أن كل إنسان يولد له كرامة ولا أحد يسلب كرامته. لذلك نحن مطالبون باحترام الأخر ليس فقط لأنه على صورة الله، لكن لأنه أخوننا في الإنسانية وله نفس الحقوق والواجبات. احترامي للأخر مبني على احترامي لذاتي، فلا يمكن أن احترم نفسي ولا احترم الآخر.. لأن الآخر جزء مني حتى ولو اختلف معي، فالاختلاف سُنة من سنن الله، التنوع شيئاً طبيعاً.احترام الآخر يدعوني لكي لا أنظر له بنظرة عنصرية أو طائفية، فقبول الآخر مسلمة بديهية لاي شخص متحضر، فإذا لم أحترم عقائد وفكر الآخر فكيف أطلب منه أن يحترم عقيدتي وفكري، فيجب على أصحاب كل تيار سياسي أو فكري أو ديني أن يقبل الآخر كما هو لا كما يريده أن يكون.
في رأيك ما مصير ومكان الفقراء في ظل النظام العالمي الجديد؟ إذا كنا نترك الولايات المتحدة الأمريكية "تعربد" باسم المسيح فالواقع سيكون مظلم، وكما رأينا كيف قُتلت ناشطة حقوق الإنسان الأمريكية في فلسطين على يد القوات الإسرائيلية، لكن كما يقول إخوتنا المسلمين أن الله "يمهل ولا يُهمل" لابد أن نتكاتف وننظم أنفسنا ونكون فاعلين ونمارس حقوقنا وواجبنا بشكل متحضر كل فرد في موقعه لمناصرة حق الفقراء في حياة كريمة.
دائماً تصوب السهام إلى الكنيسة الكاثوليكية إبان القرن الـ 15 وما يسميه البعض بعصور الظلام... ما تعليقكم على هذه الفترة؟ ما حدث في العصور الوسطى كان ثقافة دينية معينة وعقليات سائدة، أنا على حق والأخر على باطل، وسيطرة ذهنية لمبدأ امتلاك الحقيقة المطلقة.كما يقول إخوتنا المسلمون "خير الخطاؤون التوابون"، للأسف بعض إخوتنا الأرثوذكس والمسلمين يتعاملوا مع الكنيسة الكاثوليكية الآن كأننا نعيش في القرن ال 15 رغم أننا اعتذرنا واعترفنا بالأخطاء التي حدثت فى هذه الفترة. الاعتذار هنا في الممارسة والكنيسة الكاثوليكية اليوم هل ما زالت تمارس إيمانها بشكل عنصري وطائفي؟ فلا داعي للبحث والتفتيش في الماضي مع احترامي للنقد الذاتي والموضوعي.
حضرة الأب وليم سيدهم... ونحن في نهاية حوارنا ما هي أمنياتك الشخصية؟ والعامة؟ امنياتي الشخصية:أن يعطيني الله النعمة لكي أحافظ على حياتي الرهبانية.أن أكون أمين في دعوتي كراهب وإنسان قبل كل شيء وان أعيش دعوتي في مصر، وان اعرف أن أعتذر عندما أخطئ. أتمنى إنشاء تيار وطني، يبدع خاصة من جيل الشباب، من خلال جمعية النهضة العلمية "بالفجالة" التي تقدم العديد من الأنشطة والخدمات، مثل مركز الكمبيوتر، الانترنت، السينما، المسرح والمكتبة. امنياتي العامة:على مستوى "لاهوت التحرير" أن يهتم اكبر عدد من الناس به.أن نكتشف في مصر "لاهوت تحرير مصري" يناسب عاداتنا وتقاليدنا، وأن تبدع وتبتكر الكنائس في مصر لمساعدة جيل الشباب.وان ينتشر فكر الحوار واللاعنف وقبول الأخر.
عماد توماس، باحث وكاتب- مصر موقع أبونا الأردن 11.09.2008