باشرت “رابطة قنوبين للرسالة والتراث” تنفيذ أعمال تطوير واحة عصام فارس للتنمية والتراث، بتمويل مؤسسة فارس، وتنفيذ المهندس نصري طوق معد دراسة تطوير الواحة القائمة عند مدخل طريق المشاة إلى حديقة البطاركة في الديمان المتصلة بوادي قنوبين.
أتت الواحة بعد إقامة حديقة البطاركة العام 2004 لتشكل جانباً أساسياً من جوانبها الإنمائية وفق الشروط البيئية والتراثية، واعتمدت استراحة لزوار الحديقة، تؤمن لهم خدمات الاستقبال الأولية المعروفة، ومطبوعات الإرشاد والدلالة المتعددة اللغة، ومقسمة بين مطبخ تراثي يؤمن مأكولات محلية ومشروبات موسمية من الإنتاج المحلي، وبين قاعة معرض للإنتاج الزراعي من وادي قنوبين، وقاعة تذكارات روحية ثقافية متصلة بتراث الوادي المقدس. وفي الواحة مساحات لاستقبال الزوار في ظلال أشجار الأرز المطلة على وادي قنوبين”.
ومنذ أن أقيمت الواحة كان أحد أهدافها توفير فرص عمل أعطيت الأولوية فيها للطلاب الجامعيين المحتاجين إلى دعم أقساطهم الجامعية.
وقال النائب البطريركي المشرف على “رابطة قنوبين للرسالة والتراث” المطران مارون العمار: “انطلقت الأشغال المرتقب إنجازها قريباً، ليصار إلى افتتاح الواحة مؤهلة في 4 أيلول المقبل حين يترأس البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الاحتفالات السنوية الـ11 لحديقة البطاركة”.
وقال المهندس نصري طوق: “تشمل الأعمال التي ننفذها حالياً تسييج الواحة بسياج خشبي لحمايتها وتأمين سلامة زوارها، إقامة الخيم الخشبية فوق ساحتها الداخلية، زرع الساحة الداخلية بالعشب الأخضر، بناء تنور وموقد صاج تقليدي للخبز البلدي المعروف، إقامة مقاعد وطاولات حجرية، إقامة ممرات مرسومة بالحجر داخل الواحة، تأهيل الصخور الطبيعية القائمة في الواحة تأهيلاً فنياً يحولها لوحات تجمع الحجر والمياه والنباتات والأشجار”.
وأشار رئيس “رابطة قنوبين” نوفل الشدراوي إلى أن “الأشغال تراعي خصوصية الموقع الروحية والبيئية والثقافية، فتأتي منسجمة معه انسجاماً كلياً. كما تتيح المواصفات الفنية المعتمدة لذوي الحاجات الخاصة إمكان التحرك وزيارة الواحة والاستراحة فيها. وتتكامل الواحة المؤهلة مع مبنى معرض ومتحف الوادي المقدس، ومركز الاستقبال العصري الذي نقيمه حالياً”.
النهار