الاب غاوي: كاريتاس ليست مؤسسة خدمات بل قلب ينبض في المجتمع
الوزير مرقص: شكرًا على فعل العطاء الدائم
تحت شعار ” محبة بلا حدود ” اطلقت رابطة كاريتاس حملة المشاركة السنوية للتبرع في زمن الصوم في مؤتمر صحفي عقد الادارة المركزية للرابطة في سن الفيل، برئاسة الاب سمير غاوي بمشاركة وزير الإعلام الدكتور بول مرقص ، سيادة المطران بول عبد الساتر راعي ابرشية بيروت للموارنة والمشرف العام على اعمال الرابطة، سيادة المطران منير خيرلله راعي ابرشية البترون للموارنة ورئيس اللجنة الاسقفية لوسائل الاعلام ممثلا بمدير المركز الكاثوليكي للإعلام المونسنيور عبدو بو كسم، رئيس إتحاد أورا ولابورا الأب طوني خضره ممثّلاً بمديرة العلاقات العامة والتمويل في الإتحاد كاتيا حبشي، نقيب الصحافة عوني الكعكي ، نقيب المحررين جوزيف القصيفي، المرشد العام لكاريتاس الارشمندريت نعمة قزحيا واعضاء مكتب كاريتاس ومجلس ادارتها، رؤساء الاقاليم، عائلة كاريتاس، الشبيبة ومسؤولي وسائل الاعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة .
استهل المؤتمر بكلمة ترحيب لمسؤولة المكتب الاعلامي في كاريتاس الاعلامية ماغي مخلوف قالت فيها: الحصاد كثير، والحاجة الى عمل الخير تزيد يوما بعد يوم ، والحاجة الى تطبيب وطعام وايواء وتعليم تزيد، وحاجات العائلات التي تفتقد الى ابسط مقومات الحياة وكرامة الانسان تزيد.
ها نحن كاريتاس لبنان، جهاز بيعتك الراعوي الاجتماعي، وكلاء الحصاد الذي اوصيتنا به أمامك وامام شعبك ، نناشدك، ان ترسل فعلة لحصادك.
نناشدك معلنين اطلاق الحملة السنوية 2026 للتبرع من مبنى الادارة المركزية، كي لا يبقى محتاج الا وينال حاجاته ولا مريض الا وينال دواءه ولا جائع الا ويحصل على قوته ولا مشرد الا وله مأوى. “
المونسنيور عبدو بو كسم
بداية كانت كلمة لسيادة المطران خيرالله القاها المونسنيور بو كسم قال فيها:” نطلّ اليوم من بيت المحبّة، كما في كل سنة، لنطلق حملة كاريتاس لبنان، برعاية وحضور سيادة المطران بولس عبد الساتر المشرف على رابطة كاريتاس لبنان من قبل مجلس البطاركة والاساقفة الكاثوليك، وبحضور معالي وزير الاعلام الدكتور بول مرقص، ورئيس رابطة كاريتاس لبنان الجديد الاب سمير غاوي، ومكتب مجلس اعضاء الرابطة والاعلاميّين الاصدقاء.
انّه لقاء مميّز لأنّه ينم عن عمق الروح الانسانيّة الممزوجة بماء الرحمة وعمل المحبّة الّذي تجسّده رابطة كاريتاس لبنان.
في زمن الصوم، وهذه السنة صومنا صوم مشترك، وعلينا ان نقسم خبزنا مع الفقراء، ونندمج في عمل المحبّة والرحمة علّنا نخفّف عن المحتاجين ونكنز لنا من خلال اعمالنا الطيّبة على هذه الارض كنوزا” في السماء. فمال الدنيا يبقى في هذه الدنيا، امّا اعمال الرحمة والصدقة، تحفر اسماؤنا في السماء.” وتمنى المونسنيور بو كسم للرئيس غاوي الجاح في خدمة المحبة.”
مرقص
اما الوزير مرقص فقد تحدث في كلمته عن اعظم الفضائل المسيحية الثلاث التي منها ينبثق العطاء، وفيها يقيم الرجاء، وبها يسمو الإيمان.
وقال :” شكرا لكاريتاس على اثنين: عنوان الحملة، وفعل العطاء الدائم المتجسد في يد ممدودة، تعطي وتأخذ: تعطي الفقير وتأخذ بيد المحتاج.
إنها محطة سنوية تنطلق مطلع زمن الصوم، زمن القبول والرضا الإلهي، لتضعنا أمام أعظم آية: العطاء. وهل المحبة إلا فعل عطاء؟ وهل الصوم إلا صونٌ للروح وتحفيز على العطاء بمحبة؟
في هذا الزمن المبارك، تزدحم المعاني الإنسانية بأجمل القيم، وتزهر المحبة عطاءً بلا حدود وخيرا لا ينتهي.”
اضاف:” وإذا كانت كاريتاس هي محرّك العطاء ودينامو المحبة، فإن الأيدي الخيّرة في كل مكان هي الجندي المجهول الذي يحارب الفقر ويقاتل العوز لينتصر للإنسان، فيؤمّن دواءه ويشفي داءه.
لطالما أثبتت رابطة كاريتاس لبنان، بمبادراتها وبرامجها المتنوعة، التزاما راسخا برسالتها القائمة على المحبة والكرامة الإنسانية والتضامن، فكانت خيرَ سند للعائلات المحتاجة، وأفضلَ ملاذ للمتألمين، ونموذجا ناصعا للعمل الخيري المنظم.
إنّ يد كاريتاس الممتدة للعطاء، تقابلها أيدٍ ملوّحة وشاكرة وممتنّة، ونشاط هذه الرابطة الدائم يوازيه عرفان مقيم في كل دمعة، وحمدٌ موصول وراء كل بسمة، والأهمّ الأهمّ، رضا ربّاني وبركات من فوق لا تنقطع.
إننا في وزارة الإعلام نتطلّع إلى هذا النشاط المتّقد بتقدير عظيم واحترام كبير، ونواكبه من خلال منصات الإعلام العام بإحاطة دائمة وتغطية وافية واهتمام بالغ. ويقيننا أن كل عطاء، مهما صغُر أو كبر، هو فعل محبة يتجدد كل يوم، ترعاه يدٌ ربانية وتحرسه عين سماوية، لأن يدَ الله مع الجماعة، وما أعظمَ جماعة عنوانها العطاء والمحبة.
كاريتاس تساعد ونحن ننشر، كاريتاس تُسعف ونحن نضيء، هي تزيل الألم ونحن ندعم بالقلم.
هذه المحبة البلا حدود من كاريتاس وكل الخيّرين، تتبرعم في القلوب مع كل إشراقة شمس، لأنها مشفوعة بالإيمان.”
يقول القديس اغسطينوس إن الإيمان هو أن نصدِّق ما لا يُرى، ورجاؤه أن نرى ما لا يُصدَّق. ولعلّ رسالة كاريتاس هي أفضل تجسيد لهذا القول العميق، إذ إنها تؤمن بالخير الآتي قبل أن يصل إلى يد الفقير، فيكافئها الله بأن يجزل نعمه على نحو لا يُصدّق.
وختم :” في زمن الصوم هذا، ليتنا نصوم عن كثير الكلام ونلوذ بكثير المحبة والعطاء، فنستحق نِعَمَ هذا الوقت المقدّس ونشكر الله على اثنين: كاريتاس والمحبة، وكلاهما واحد.”
الاب غاوي
في كلمته توجه رئيس رابطة كاريتاس لبنان الاب سمير غاوي الى الحضور بالقول: “أحييكم جميعًا، وأشكركم لأنكم اليوم لا تحضرون مؤتمرًا صحفيًا فحسب، بل تشاركون في إطلاق صرخة محبة، ونداء ضمير، ورسالة رجاء، تحت عنوان حملتنا لهذا العام:
“محبة بلا حدود.”
هذا الشعار لم يُختر صدفة. لم نبحث عن كلمات جميلة، بل عن كلمات صادقة. لأن المحبة الحقيقية، عندما تكون أصيلة، لا تعرف حدودًا جغرافية، ولا حواجز اجتماعية، ولا تمييزًا دينيًا، ولا شروطًا مسبقة. المحبة الحقيقية هي التي ترى الإنسان أولًا… الإنسان قبل أي شيء آخر.
نحن اليوم نعيش زمنًا صعبًا، ليس فقط اقتصاديًا أو اجتماعيًا، بل إنسانيًا. زمن تتعب فيه القلوب، وتتعب فيه العائلات، وتتعب فيه النفوس من ثقل القلق وعدم اليقين. كثيرون حولنا يعيشون بصمت معاناتهم. هناك من يفتقد الدواء، وهناك من يفتقد الخبز، وهناك من يفتقد الأمان، وهناك من يفتقد ببساطة من يسأل عنه.
من هنا، تنطلق رسالة كاريتاس.
كاريتاس ليست مؤسسة خدمات فحسب.
كاريتاس ليست مكتب مساعدات.
كاريتاس ليست رقمًا في تقارير.
كاريتاس هي قلب ينبض في المجتمع.
قلب الكنيسة حين تخرج نحو الإنسان.
يد تمتدّ لا لتُعطي فقط، بل لترافق.
وصوت يقول لكل متألّم: لست وحدك.
الصوم الذي نبدأ مسيرته ليس زمن حرمان، بل زمن تحوّل. ليس زمن نقص، بل زمن امتلاء. الصوم الحقيقي لا يُقاس بما نمتنع عنه، بل بما نقدّمه. لا يُقاس بما نتركه، بل بما نبنيه. لا يُقاس بما نخسره، بل بمن نربحه — الإنسان.
وحملة “محبة بلا حدود“ هي ترجمة عملية لهذا الفهم. هي دعوة مفتوحة لكل إنسان، لكل عائلة، لكل مؤسسة، لكل ضمير حي، أن يكون شريكًا في صناعة الرجاء.
لأن الحقيقة التي نؤمن بها هي هذه:
المجتمع لا يُشفى بالخطابات، بل بالأفعال.
ولا ينهض بالشعارات، بل بالتضامن.
ولا يتغيّر بالنقد فقط، بل بالمبادرة.
لبنان، رغم كل ما يمر به، ما زال غنيًا بشيء لا يمكن أن يُنهب ولا أن يُنهك:
غنيّ بإنسانيته.
غنيّ بأبنائه.
غنيّ بقدرته على الوقوف من جديد.
ونحن في كاريتاس لبنان نرى هذه الحقيقة يوميًا، لأننا نعيشها على الأرض، في القرى، في الأحياء، في البيوت المتواضعة، في العيون التي تنتظر، وفي الابتسامات التي تولد من وسط الألم.
إن ما يقوم به متطوعو كاريتاس ليس عملًا عاديًا. إنه رسالة. كل متطوع هو علامة رجاء. كل يد تمتدّ بالمساعدة هي شهادة محبة. كل خطوة نحو محتاج هي خطوة نحو الله.
لهذا أقول لكل متطوع ولكل عامل ولكل شريك معنا:
أنتم لستم مجرد مساهمين في عمل خيري…
أنتم وجه الكنيسة الحي في العالم.
أنتم الجسر بين الألم والرجاء.
أنتم البرهان أن الخير ما زال أقوى من الشر، وأن النور ما زال أقوى من الظلمة.
أيها السيدات والسادة،
إن حملتنا هذا العام لا تهدف فقط إلى جمع التبرعات، بل إلى إيقاظ الضمائر. لا تسعى فقط إلى تأمين الدعم، بل إلى بناء ثقافة. ثقافة المحبة الفاعلة، ثقافة التضامن الحقيقي، ثقافة المسؤولية المشتركة.
نريد أن نقول لكل إنسان يسمعنا اليوم عبر الأثير:
لست صغيرًا على أن تصنع فرقًا.
لست فقيرًا على أن تعطي.
لست ضعيفًا على أن تحب.
قد تكون المساهمة بسيطة في نظر صاحبها، لكنها عظيمة في حياة من يتلقّاها. لأن ما نقدّمه أحيانًا ليس مجرد مساعدة، بل كرامة. ليس مجرد دعم، بل رسالة تقول للإنسان: أنت مهم… حياتك مهمة… ووجودك مهم.
أيها الأصدقاء في وسائل الإعلام،
أنتم شركاؤنا الحقيقيون. لأن الرسالة التي لا تصل، تموت. والصوت الذي لا يُنقل، يضيع. وأنتم اليوم تنقلون صوت المحبة إلى كل بيت، وإلى كل قلب، وإلى كل إنسان ربما كان ينتظر كلمة رجاء.
نشكركم لأنكم لستم فقط ناقلي خبر، بل صانعي فرق.
أيها الأحبة، نحن لا نطلق حملة فقط، بل نطلق مسيرة. مسيرة تمتد طوال زمن الصوم، لكنها في الحقيقة تمتد طوال السنة، لأن المحبة لا موسم لها. المحبة أسلوب حياة. المحبة قرار يومي. المحبة التزام.
فلنحوّل هذا الزمن المبارك إلى فرصة لنكتشف من جديد جمال العطاء.
لنحوّله إلى زمن نُرمّم فيه إنسانيتنا.
لنحوّله إلى زمن نصبح فيه أكثر قربًا من بعضنا البعض.
دعوتنا اليوم بسيطة وعميقة في آن:
فلنحب بلا حدود.
لنخدم بلا حدود.
لنعطِ بلا حدود.
ولنرجُ بلا حدود.
وختم الاب غاوي :” أصلي أن يكون هذا الصوم زمن نعمة لكل إنسان، وأن تتحول هذه الحملة إلى شعلة رجاء في وطننا، وأن يبقى لبنان، رغم كل شيء، أرض محبة… بلا حدود.”
في ختام كلمته اطلق الاب غاوي رسميا حملة التبرّع بعرض فيديو جسد شعار الحملة “محبة بلا حدود “
اعداد وتنفيذ قسم التواصل والاعلام.
كاريتاس لبنان
المكتب الاعلامي
ماغي مخلوف


الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة- لبنان اوسيب – لبنان