شريط الأحداث
أختر اللغة
الرئيسية | إعلام و ثقافة | ساعدوا طفلكم الخجول على الثقة بنفسه
ساعدوا طفلكم الخجول على الثقة بنفسه

ساعدوا طفلكم الخجول على الثقة بنفسه

الخجل من صفات كثيرين من الأطفال، ولكن لا يجب أن يتحوّل الخجل إلى إعاقة تمنع الطفل من التفاعل الاجتماعي، أو تحتّم عليه الانطواء لأنه يخاف من التحدّث أمام الناس، ويخشى من أن ينتقدَه الآخرون. فالخجلُ المبالغ به يُفقد الطفل ثقته بنفسه.

غالباً ما يصعب على الأهل تقبّل انغلاق طفلهم وانعزاله بسبب خجله الزائد. طبعاً أنتم تريدونه أن يكون أهلاً لتحمّل المسؤولية في المستقبل، وتنتظرون أن يستعدّ لمزيد من الاستقلالية، ولكن ليصبح أكثرَ انفتاحاً يجب أن تساعدوه على تخطّي الخجل وزيادة ثقته بنفسه، بهذه الحيَل البسيطة التي يقدّمها الاختصاصيون.

دعوه يُكمل جملته

يساعد العديد من الأهالي طفلهم على إنهاء جمله ويقترحون عليه كلمات وأفكاراً دون أن يدركوا التأثير السلبي لتصرّفهم عليه. فذلك لن يساعد الطفل أو يكسبه المزيد من الثقة بنفسه، بل على العكس. يحتاج الأطفال لأن يعبّروا كما يشاؤون حتّى لو كانوا يعانون من صعوبة في إيجاد كلماتهم. لا تقاطعوهم، لأنهم قد يعتقدون أنّ أفكاركم أكثر أهمية من أفكارهم، ما يسيء جداً إلى بناء شخصيتهم. وعندما يُنهي الطفل جملته يمكنكم إجابته، لتدخلوا معه بحديث ومناقشة.

استمعوا إليه
حتّى لو تراكمت المسؤوليات عليكم، لا تنسوا أنّ طفلكم ينتظر أن تتكلّموا معه. فهو يتضرّر من التعامل مع أهل لا يتخلّون عن هاتفهم لمجالسته، أو يجيبونه على الدوام أن لا وقت لديهم يخصّصونه له، وأنهم مشغولون وغير قادرين على الاهتمام به. خذوا وقتكم وأنتم تستمعون لأطفالكم، وشجّعوا الطفل ليخبرَكم عن يومياته. اسألوه ماذا فعل اليوم، وذلك كل يوم، لتبنوا بينكم وبينه رابطاً يدعم نموّه النفسي.

لا تنتقدوه
إن لاحظتم أنّ طفلكم يلعب بشكل خاطئ مثلاً، لا تنتقدوه. تذكّروا أن تتجنّبوا انتقاد الطفل على كلّ ما يفعله. هو سيشعر بالدونية وبالتقليل من شأنه ما يسيء جداً لتوازنه. والنتيجة: قد يجيبكم بـ «لا أعرف» في كلّ مرة تطرحون عليه سؤالاً خوفاً من أن يتعرّض للانتقاد أو السخرية. إذاً بدل ملامته فسّروا له ماذا يفعل في حال أخطأ.

وجّهوا له الإطراء
قد ينقسم الأهل حول هذه النصيحة بين مَن يعتقد أنّ زيادة الإطراء لا تفيد تطوّر شخصية الطفل، وبين مَن يرى أنّ مدح الطفل أساسي ليكتسب ثقة بنفسه. الطبيبة النفسية الفرنسية المتخصّصة بشؤون الأطفال فلورانس ميلو تنصحكم بالتوازن.

أنظروا إلى أنفسكم
أين تقعون على سلّم الخجل من 0 إلى 10؟ إذا كنتم تعانون الخجل الشديد، قد تنعكس تصرّفاتكم على طفلكم الذي سينسخ سلوككم ما يجعله خجولاً بدوره. يجب إذاً أن تعملوا جاهدين على أنفسكم لتتخطّوا خجلكم من أجل طفلكم. لا تخجلوا من استشارة متخصّص ليساعدكم ويساعد طفلكم الخجول. وتذكّروا أنكم إن أعدتم الثقة لطفلكم تساعدونه على تخطّي إعاقةٍ ستسمّم حياته وتكبح تطوّره حتماً.

الجمهورية

عن ucip_Admin