الروائي عمر سعيد
علمني يا سيدي معنى الكفر، واهدني إليه، فأنا أعشق كفرك الذي جعلك عطوفًا، وأحبه لأنه أحيا قلبك بالحب.
أخبروني أنك قررت فتح مدارسكم للمتضررين بسبب انهيارات المباني في طرابلس، وصدّقتك.
صدّقني لقد صدّقت، لأن كفرك جعلك تسلك الطريق إليهم، وحمّلك المسؤولية، أما إيماني فقد أعفاني من أي عبء.
لقد علَمني الكسل يا سيدي، لذا صرت قاسي القلب، والقلب إذا امتلأ بالإيمان، ضاقت حناياه بالرحمة والإنسان.
جعلني الإيمان أنشغل بتعبيد الطريق إلى الجنة. وحرَمني لذة الكفر، فأذقني بعضًا مما ذقت.
ليتك تحدّثنا عن الكفر، وليتك تؤمّنا، ونصلي خلفك.. فوالله سأكون أشد خشوعًا واطمئنانًا.
وأدري أنك ستحزن.. ليس لأننا تركنا الإيمان بل لأننا نسينا أنه رب العالمين.
فشكرًا لكفرك..
وكل عيد مار مارون وأنت بخير وحب أيها الماروني الرائع.
وأحبك.


الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة- لبنان اوسيب – لبنان