الممارسة الدينيّة لا معنى لها، إن لم يكن القلب على استعداد للتغيير، وإن لم تكن المحبّة هي العصب القويّ لكلّ أفعالنا وأعمالنا. أعطى المسيح “المحبّة” الدور الذي تستحقّه وأضحت فوق كلّ الوصايا التي تاتي كفعل أمر علينا الإذعان له وإلاّ. أخرج المسيح الدين من محنته الكبرى وأدخل إليه الروح ليوسّع آفاقه ويحميه من الجمود والتحجّر والتكرار. رفض المسيح اتّباع الشريعة ...
الدولة هي القاسم المشترك الباقي للطوائف والمذاهب والقبائل
“الأرض الزائلة” هوعنوان فيلم للمخرج السينمائي Georges Ovashvili يتكلّم فيه عن نهر Inguri الذي يمرّ بمحاذاة الحدود الشماليّة لدولة جورجيا. يتكلّم الفيلم عن جزيرة صغيرة تظهر كلّ سنة وسط هذا النهر فيتهافت إليها جدّ وحفيده لزراعتها بحبوب الذرة، نظرًا لخصوبة أرضها المتأتّية من الطمي الذي يجرفه النهر إليها. هذان الرجلان ينتظران بصبر الحصاد الوفير، غير أنّ حساب الحقل ليس كحساب ...
لقاء روحي ل “أوسيب لبنان” حول “العنصرة والإعلام” مع الخوري هاني طوق تخلله تكريم الرئيسة التنفيذية ل “تيلي لوميار” د. ماري تيريز كريدي
عقد الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة- لبنان (أوسيب لبنان) لقاء روحيًّا بعنوان “العنصرة والإعلام”، مع الخوري هاني طوق، بحضور إعلاميين من الإتحاد ومن خارجه. استُهلّ اللقاء بكلمة لرئيسة الإتحاد رحّبت فيها بالحاضرين، شاكرة رئيس اتحاد أورا ولابورا الأب طوني خضره على وجوده وقلبه المفتوح دائمًا لاحتضان جميع النشاطات واللقاءات لجمعيّات الإتحاد الأربع، في هذا المقرّ الذي أصبح مرجعًا في رسالة الحفاظ ...
كلّ شيء يذهب باتّجاه الطائفيّة والعصبيّة
المتتبّع للأحداث والمراقب الفطن، يدرك بسهولة الشرخ القائم بين المجموعات اللبنانيّة. نعم، هناك عند السطح حوارات قائمة منذ زمن، لكنّها لم تبلغ بعد عتبة النضج والقناعة الثابتة بأنّ الحياة الوطنيّة ليست مجرّد حوارات بين مجموعات، وإنّما فعل إرادي يتجاوز الخلافات والتناقضات للوصول إلى أرضيّة مشتركة يستطيع الجميع من خلالها العيش معًا. ما نراه ونسمعه كلّ يوم عود على بدء، فإذا ...
هل العمل السياسي هو للترفيه والمواجهات فقط؟
هل نعتقد أنّ العمل السياسي هو للترفيه والمواجهات فقط؟ إذا كنّا مقتنعين بذلك فلماذا العمل السياسي إذًا؟ هل هو للكسب المادّي والوجاهة؟ أم هو لبناء الدوُر والقصور ونهب المال العام؟ إنّ العمل السياسي هو عمل شريف وعظيم، يقوم أوّلاً على إنهاض المواطنين ورصّ صفوفهم خدمةً للوطن والدولة. المسألة السياسيّة حيويّة للغاية، لأنّها البعد الأوّل عند الإنسان الراغب في بناء بيئة ...
البساطة المسيحيّة
البساطة المسيحيّة هي قبل كلّ شيء مسيرة داخليّة تعطي الأهمّية القصوى للشخص البشري، على حساب الربح والخسارة وروح التملّك، وتتوجّه صوب خير الجماعة ونموّها الأخلاقي والإنساني. البساطة الإنجيليّة وما يستتبعها من تجرّد عن المكاسب وغوص في العلاقة الحميمة مع الله والقريب، هي دعوة عميقة للشخص البشري كي يتعمّق أكثر في واقعه ومرتجاه، ويضع أمام عينيه خطوطًا عريضة يسلك من خلالها ...
العدالة بدون قوّة تبقى عاجزة والقوّة بدون عدالة تصبح استبدادًا
الحكم الصالح يكون قويًّا وعادلاً. حكومة ضعيفة ومتردّدة لن يطيعها أحد. القوّة بدون عدالة تتحوّل عبئًا قاسيًا على المواطنين لأنّها تضع القوّة في خدمة المستبدّين على حساب الشعب. إذًا على الدولة أن تجمع بين العدل والقوّة. فالدولة الضعيفة لا تستطيع البقاء في الحكم ولا يمكنها الإستمرار، سيقلبها أشخاص أقوياء آخرون. في الواقع، القوّة لها الأولويّة على العدالة، لأنّ الشعب يعترف ...
لماذا الموت المجّاني؟
في هذه اللحظات الصعبة من تاريخ وطننا نفتقد فيها إلى نقاط ارتكاز وإلى مرجعيّات تخفّف من اندفاعات قاتلة ومتهوّرة، إنّنا نرى بوضوح تبدّل القيم وانعدام الحوار. الكلّ يعلم لماذا. هل بالإمكان العودة إلى قراءة التاريخ والإستفادة من عبره وتجاربه ودروسه؟ “نعتني بالحديقة” مثل فرنسي يشير إلى ضرورة الإعتناء بالبيت الداخلي، بالحديقة، بالجار القريب والبعيد، ليتمكّن، الجميع من عيش حياة سليمة ...
على الإنسان معرفة حدوده
حين التزم الإنسان بالحرّيّة وسار على دربها، وجد نفسه امام واقع معقّد ومساحة فيها الكثير من التناقض والمواجهة. هل أمام طبيعته البشريّة حواجز أخلاقيّة وحدود واضحة؟ أم أنّه قادر على فعل أيّ شيء دون الإلتفات إلى النتائج والإرتدادات. 1-الحرّيّة تجاوزت كلّ الحدود الحرّيّة اليوم لا تقيم وزنًا للمقدّس، ولا تقبل بأيّة حدود. يريد الإنسان من خلال هذه الحرّيّة المتفلّتة ...
لا تتركنا أيّها المعلّم في خجل ورعدة
في زمن كالذي نعيشه، نسمح لأنفسنا بسؤال: أين هو ربيع الكنيسة؟ الشتاء قاسٍ وصعب، والجميع يئنّ من البرودة والصقيع، جسد بكامله يتألّم. ليس من السهل أن نعدّد الفضائح الكبيرة التي تجرح وجه الكنيسة. نعيش جمعة عظيمة من خلال الجراح وعنف الصرخات: أصلبه أصلبه لجماهير الأمس التي أشادت بالمسيح وأحسنت استقباله. 1-الخلق يئنّ ونحن كذلك هذه الصرخات القويّة مصحوبة بحقد أعمى ...


الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة- لبنان اوسيب – لبنان