شريط الأحداث
أختر اللغة
الرئيسية | أخبار الكنيسة | العنداري ترأس قداس “اليوم العالمي ال 22 للمريض” في فتقا
العنداري ترأس قداس “اليوم العالمي ال 22 للمريض” في فتقا

العنداري ترأس قداس “اليوم العالمي ال 22 للمريض” في فتقا

دعت اللجنة الأسقفية لراعوية الخدمات الصحية في لبنان لمناسبة “اليوم العالمي الثاني والعشرين للمريض”، الى قداس في كنيسة دير الجبل – فتقا، برعاية مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان،

ترأسه النائب البطريركي العام على أبرشية جونيه المارونية المطران انطوان نبيل العنداري، وعاونه رئيس اللجنة المطران مارون العمار والأمين العام الأب ادغار الهيبي والأب شربل خشان، وخدمت القداس الإلهي جوقة مستشفى اللبناني – الجعيتاوي بقيادة ميشال معلوف وليلى ابو حمد بمشاركة آباء الرهبان ، رؤساء أديار، رئيسات عامات وحشد من الأكليروس، أطباء وعاملين القطاع الطبي والصحي.

العظة

وبعد الإنجيل المقدس، ألقى العمار عظة قال فيها:”إسمحوا لي في مناسبة “اليوم العالمي الثاني والعشرين للمريض” هذه، والذي وضع له موضوعا قداسة البابا فرنسيس من خلال الرسالة التي وجهها الينا جميعا وهو: “الإيمان والمحبة”، انطلاقا من رسالة يوحنا الأولى، وفيها يقول: “لأنه ينبغي علينا نحن أيضا أن نبذل حياتنا من أجل إخوتنا” (1 يو 3: 16)، وانطلاقا من نص الانجيل الذي سمعتموه، أن أتوقف معكم على الرسالة التي يريد قداسة البابا أن نقوم بها.

يتوجه قداسته الى العاملين في الحقل الطبي والصحي مهما كانت مسؤولياتهم فيه، إبتداء من الأطباء ومساعديهم، الى العاملين في الأبحاث العلمية الطبية، الى الإداريين في كل وظائفهم، الى العاملين في حقل الصيانة والنظافة، والى المرشديات الروحية بكل تفرعاتها، الى هؤلاء جميعا يقول: “انكم جسم واحد، تعملون من أجل الحفاظ على الحياة التي وهبها الله للانسان، وتتشاركون في هذا العمل المبارك مع الله”. لذلك لا تتفاضلون في رسالتكم إلا من خلال إتقانكم لها، والتفاني في القيام بها، انكم تحملون في قلبكم محبة المسيح الذي بذل نفسه في سبيل الآخرين، وخصوصا، المرضى منهم، والمهمشين، ومن لا يؤمنون به. إنكم تحملون المسيح بالذات الذي شفى المرضى نفسا وجسدا، وأقام الموتى، ومال نحو الخاطئين يحثهم على التوبة، ويشجعهم على قبول الله في حياتهم. تحملون يسوع الذي وقَفَ بقرب المصابين يضمد جراحهم، وينقلهم على مطيته الخاصة الى حيث يمكن الإعتناء بهم بصورة أفضل.انكم تشاركون في قيامته الخلاصية على هذه الأرض، عندما تدخلون الى حياة هؤلاء المرضى رجاء الله المحب القريب الذي لا يريد الا حياة الانسان”.

حدثني مرة أحد الإكليريكيين الذين اختبروا العمل مع المصابين في أثيوبيا، فقال: “إن حبة الدواء الحقيقية التي كنت أعطيها لهم هي محبة المسيح المتجسد والمنحني نحوهم، فعلى الرغم من شدة ألمهم، كانت هذه المحبة تغمرهم، فينطلقون بسلام الى بيت الآب، وهذا ما كان يعزيني في هذه اللحظة الرهيبة”.

وقال: “عليكم أن تحملوا الى مرضاكم في يد المسيح المحيي الذي يلدنا في كل وقت من الماء والروح، وفي يد أخرى ما يخولكم العلم الطبي أن تقدموه لهم لتخففوا من آلامهم الجسدية، لأن المريض هو قيمة إنسانية وإلهية في ذات الوقت. حين تتعاملون معه وأنتم تحملون حبة الحياة التي تحييه وتحيي أنفسكم وأجسادكم من خلاله، تكونون على درب الملكوت الذي يغفر الله عليه ذنوبكم، ويقودكم ظافرين مع مرضاكم الى بيته السماوي حيث لا يبقى موت، ولا حزن، ولا صراخ، ولا ألم (رؤ 21: 4)، بل سعادة دائمة بصحبة الأبرار والصديقين.إفرحوا برسالتكم أيها الأحباء، لأنها سامية ومن خلالها تنتصرون على الشر”.

أما الى المرضى وأهلهم، فنقول: “تأملوا في ما حققه المسيح معنا. قبل مجيئه وموته من أجلنا على الصليب، كان الألم علامة لعنة من الله وسبب نبذ من الانسان، لذلك كان يوضع المريض خارج المحلة دينيا ودنيويا لكي يشفى أو يموت. أما مع المسيح الذي تألم من أجلنا فبدا الألم طريق خلاص وحياة”.

أضاف: “نرى في انجيل اليوم نيقوديموس يتألم أمام جواب يسوع لأنه لم يفهم قصده لما قال له: “لا أحد يقدر أن يرى ملكوت الله ما لم يولد من جديد” (يو 3: 3). الولادة الجديدة التي تكلم عليها يسوع كانت سببا لألم نيقوديمس لأن قلبه لم يكن مفتوحا على عمل الروح فيه، فشرح له حينئذ يسوع أسس الولادة بالروح. وفي الختام فتح قلبه وذهنه على محبة الله للعالم الذي “جاد بابنه الوحيد لكي لا يهلك أي مؤمن به، بل تكون له حياة أبدية” (يو 3: 16)، لأن محبة الله هي التي شفت جهلنا”.

وتابع: “في الرسالة تكلم يوحنا على الألم الذي يسببه البغض والحسد، ويقود الى أعمال شريرة كما فعل قايين بأخيه هابيل. ولكن لا حياة لمثل هؤلاء، فالحياة والخلاص للبار المتألم، فعلينا أن نبذل أنفسنا في سبيل إخوتنا”.

أضاف: “الكتاب المقدس عموما والأناجيل خصوصا مليئة بالأمثال والشواهد التي تتكلم على ألم الجسد، وكيف يتدخل الله ليحيي النفس والجسد، شرط أن يجد إيمانا في الانسان أو في مَن هم حوله. ولكن القاسم المشترك لكل هذه الشواهد هو محبة الله المحيية التي تنحني على الانسان لتصنع من ألمه حياة”.

وقال: “اليكم أيها الأحباء المتألمون، يتوجه اليوم يسوع قائلا: “لا تخافوا ممن يقتل الجسد فقط ولا يستطيع أن يلقي النفس في جهنم” (متى 10: 28)، لا تخافوا من الفراق ولو كان أليما لأنني أنتظركم وراء الباب. لا تخافوا إذا كنتم تحبون الله والقريب، لأن المحبة أفضل دواء لما تعانون منه، لا تخافوا إذا كنتم ظاهريا في عزلة عن الآخرين لأنني أنا معكم ولا أترككم وحدكم، وأنا قادر أن أتبعكم الى أعماق أعماق الأرض، أو الى أعالي أعالي السماوات إذا فتحتم أبواب قلوبكم لأدخل اليها.
والى أهل المتألم يقول المسيح: بصلاتكم أشفي مريضكم، وبمحبتكم أزرع في قلبه الرجاء، وبتضامنكم حوله أكون فيما بينكم. أنتم رسالتي أمام مريضكم وكلمتي المحيية لقلبه. تشجعوا لأن قوات الجحيم لن تقوى عليكم، والحياة لا تنتهي على هذه الأرض الفانية، بل تستمر معي في السماء. “احملوا نيري عليكم لأن حملي طيب ونيري خفيف” (متى 11: 29-30).

وختم: “آمنوا بالله المحيي، وثقوا بالذين يعملون معكم بإخلاص، ومحبة، وتفانٍ لكي يبلسموا لكم جرحا ويخففوا عنكم ألما، ويفتحوا لكم باب رجاء في عالم اسودت آفاقه، وثقلت أحماله. انهم كقطرة الندى التي لا تروي، ولكنها تحمل رطوبة الهية الى كل مَن فتح قلبه ليستقبلها.
ولنا جميعا يقول الرب: تشجعوا وإن صعبت عليكم الحياة أو انسد بوجهكم الأفق، فأنا هنا، انظروا الي فأكون لكم طريقا تتغلبون فيه على كل ما يسبب لكم ألما، مهما كان نوعه.
وفق الله كل العاملين في الحقل الطبي، وأعطى لكل المرضى ولأهلهم عزاء لا تغلبه شدة، ولا يفسده فراق، آمين”.

وطنية

 

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).