شريط الأحداث
أختر اللغة
الرئيسية | إعلام و ثقافة | مؤتمر الأقليات في اليسوعية: نظرة الشرق الأقصى إلى قضايا الشرق الأوسط وشهادات فيه ومنه
مؤتمر الأقليات في اليسوعية: نظرة الشرق الأقصى إلى قضايا الشرق الأوسط وشهادات فيه ومنه
مؤتمر الأقليات في اليسوعية: نظرة الشرق الأقصى إلى قضايا الشرق الأوسط وشهادات فيه ومنه

مؤتمر الأقليات في اليسوعية: نظرة الشرق الأقصى إلى قضايا الشرق الأوسط وشهادات فيه ومنه

نظم “مركز البحوث والمنشورات حول الشرق الأوسط” في جامعة القديس يوسف، بالتعاون مع المركز الياباني للدراسات الشرق أوسطية في جامعة طوكيو للدراسات الخارجية، مؤتمرا تحت عنوان “الأقليات في الشرق الأوسط”. وتوزعت أعمال المؤتمر الناطق باللغة الإنكليزية (مع ترجمة فورية إلى العربية) على مدى يومين، في حرم العلوم الإنسانية- طريق الشام، بيروت.

تميز المؤتمر، وفق بيان للمركز، بتنوع موضوعات المحاضرات فيه، وأسلوب المقاربات بين نظرة الباحثين اليابانيين المتعمقين في قضايا الشرق الأوسط ونظرة الباحثين اللبنانيين العارفين لتاريخهم وواقعهم، بما أعطى المؤتمر ثقلا أكاديميا مميزا وفائدة كبيرة لمتابعيه.

في اليوم الأول، افتتحت الدكتورة راي معوض المؤتمر شارحة باقتضاب الهدف من هذه الدراسات، وأهمها التعرف الى استراتيجيات البقاء في الماضي والحاضر لأقليات اختارها الباحثون بحرية كبيرة. وأدارت معوض الجلسة التي القى فيها المحاضرة الأساسية الدكتور توم سيكينغ اليسوعي (من جامعة القديس يوسف) وحملت عنوان: “خوفان ورغبتان للأقليات”، واعتمد فيها على تعريف الأمم المتحدة لمصطلح الأقليات، موردا مخاوف وأمنيات وكيفية تبدل الأولويات في زمن الحرب وزمن السلام”.

وحاضر البروفسور هيدوميتسو كيروكي عن “الدراسات الشرق الأوسطية في اليابان: تاريخها القصير وإمكاناتها”، وكان عرض تاريخي لبداية اهتمام اليابان بغيرها من الحضارات وصولا إلى الشرق الأوسط.

وتلته الدكتورة سعاد سليم (من جامعة البلمند) عن علاقة المسلمين والمسيحيين في طرابلس خلال الفترة العثمانية، وقد بنت ورقتها على مخطوط رسالة من أحد وجهاء طرابلس المسيحيين إلى حفيده (عبدالله غريب إلى حفيده حنا) يقص عليه فيها تفاصيل من تاريخ علاقة المسيحيين بالمسلمين في المدينة.

أدار الجلسة الثانية الأب توم سيكينغ، وتحدث فيها كل من الدكتور هيروكي واكاماتسو (من جامعة طوروس-تركيا) عن التنظيم الاجتماعي للعلويين في تركيا: مقاربة انتروبولوجية لإستراتيجية البقاء. ولفت في مقاربة المحاضر انها مأخوذة من الواقع اليومي للعلويين في تركيا وتطور هذا الواقع، إضافة إلى الممارسات الطقسية الخاصة بهم.

ثم حاضرت الدكتورة غيتا حوراني (من جامعة سيدة اللويزة) عن “استراتيجيات البقاء لأقلية إثنية: الأكراد في لبنان”. وقابلت النساء على حدة والرجال على حدة لتقف على حقيقة واقع هذه الأقلية التي تحسب على السنة في التعداد الانتخابي، ولا تحظى بتمثيل مستقل.

واختتمت الجلسة الثانية من اليوم الأول بمحاضرة للدكتورة أيكو نيشيكيدا (من جامعة طوكيو للدراسات الخارجية) وحملت عنوان: “الفلسطينيون في لبنان”. وقاربت موضوعها من خلال إحصاءات جديدة ونظرة مختلفة إلى ملف قديم- جديد، بل معاناة تجدد وتحتاج إلى أكثر من قراءة واهتمام وعناية غير عاديين.

جلسات اليوم الثاني
أدارت الجلسة الأولى من اليوم الثاني الدكتورة معوض، وقدمت فيها المحاضرة الافتتاحية الدكتورة رولا تلحوق (من جامعة القديس يوسف) وحملت عنوان: “الشيعة/الموارنة في ضواحي بيروت”، وتميزت ورقتها بمقاربة أنتروبولوجية تحليلية مبنية على اختبارات أشخاص تحدثوا بحرية وشفافية خارج إطارهم الاجتماعي المعهود، كما تناولت تلحوق الانقسامات التي يشهدها هذان المجتمعان والاصطفافات السياسية الناتجة منها وتأثيراتها في النظرة إلى الذات وإلى الآخر.

وحملت محاضرة الدكتور هيديمي تاكاهاشي (من جامعة طوكيو) عنوان “المسيحيون السريان في الصين: ملاحظات حول بعض الاكتشافات الحديثة”. وقد بدأ بعرض موضوعه من خلال وصول المسيحيين السريان الأوائل إلى الصين، ثم انتقل إلى المكتشفات الأثرية التي كانت موضوع دراسات معمقة في اليابان، لا سيما الحجارة التي تحمل الكتابات السريانية والصينية.

الجلسة الثانية أدارتها الدكتورة تلحوق، وتحدث فيها الدكتور أنترانيك داكيسيان (من جامعة هايغازيان) وشرح كيف انتقل بموضوع ورقته من استراتيجيات البقاء للأقلية الأرمنية في مدينة جونية، إلى أزمة النموذج التوافقي لأقلية تغيرت هي نفسها بعد مئة عام على وجودها في مجتمع جديد واكتساب الكثير منه والتفاعل معه لا سيما من قبل الأجيال المعاصرة.

ثم حاضرت معوض عن “اليهود في طرابلس”، واستشهدت بالكتابات والآثار التي تؤكد وجود هذه الأقلية في هذه المدينة البحرية خلال الحملات الصليبية وقصة أبو السرور السامري أمين سر الأمير المملوكي سيف الدين، كما تناولت الوثائق المتوافرة في المحاكم الشرعية في طرابلس، لافتة إلى كونها مصدرا مهما لتفاصيل الحياة اليومية في تلك الحقبة.

وكانت المحاضرة الأخير للدكتورة أزوكا تسوجي (من جامعة كاوامورا غاكوين للنساء) وحملت عنوان “علاقات الكنيسة القبطية في القرن الخامس عشر”، وعرضت المحاضرة علاقات هذه الكنيسة بالكنائس الأخرى ابتداء من حقبة يوحنا الحادي عشر، متطرقة إلى تأثير المعتقدات والإيمان في العلاقات بين الكنائس.

وفي نهاية المؤتمر أعلنت معوض ان هناك حلقة أخرى من الدراسات حول الأقليات في الشرق الأوسط ستتم في مدينة طوكيو خلال أيلول المقبل، وبعدها ستجمع جميع هذه الأوراق البحثية في كتاب مشترك يصدر عن جامعتي القديس يوسف في بيروت وجامعة طوكيو.

وطنية

عن ucip_Admin