شريط الأحداث
أختر اللغة
الرئيسية | إعلام و ثقافة | ورشة لإعادة تأهيل قلعة تبنين الأثرية بعد عمليات نهب لعبت. دوراً مركزياً في الحياة السياسية والأدبية لجبل عامل
ورشة لإعادة تأهيل قلعة تبنين الأثرية بعد عمليات نهب لعبت. دوراً مركزياً في الحياة السياسية والأدبية لجبل عامل
قلعة تبنين الأثرية

ورشة لإعادة تأهيل قلعة تبنين الأثرية بعد عمليات نهب لعبت. دوراً مركزياً في الحياة السياسية والأدبية لجبل عامل

تستعد قلعة تبنين الأثرية لورشة اعادة تأهيل وترميم في الاشهر المقبلة، تعيد اليها رونقها الذي فقدته على مر عقود من الزمن بسبب الاهمال الذي يعمّها وسط الاعشاب والحيطان المنهارة.
أجرى اخيراً فريق من المعهد الفرنسي للشرق الأوسط ومهندسون من مجلس الانماء والاعمار دراسة مفصلة عن تاريخ القلعة، لتأهيلها وترميمها، أعقبه تواصل رئيس اتحاد بلديات القلعة نبيل فواز مع وكالة التنمية الفرنسية، تمهيداً لوضع دفتر شروط يتم على اساسه تمويل المشروع، لطلب مساعدات وتنفيذ المرحلة الاولى من تأهيل القلعة. كما ان هناك سعياً من رئيس مجلس النواب نبيه بري لدى الصندوق الكويتي لتمويل جزء من المرحلة الثانية.
فواز قال لـ”النهار” ان مشروع اعادة ترميم القلعة سينفذ على مرحلتين: “الاولى ستنفذ من المعهد الفرنسي للشرق الأوسط ووكالة التنمية الفرنسية، بالتنسيق مع وزارة الثقافة ومجلس الانماء والاعمار للمحافظة على القلعة وتنظيفها وتحسين الطريق المؤدية اليها، ودعم حيطانها تلافياً لانهيارها. وقد اشترت بلدية تبنين بعد عدوان تموز 2006 نحو عشرة الاف حجر من احجار المنازل القديمة التي دمرت لترميم جزء من سور القلعة، وهذه المرحلة تكلف نحو اربعة ملايين دولار. اما بالنسبة الى المرحلة الثانية، مرحلة الترميم الاساسية، فتحتاج الى نحو 40 مليون أورو، وتنفيذها يدخل في نطاق تأهيل قلاع الجنوب، وعلينا ان نسعى بكل جهد لايجاد حلول للمحافظة على القلعة التي هي من تاريخ بلدة تبنين والجنوب”.

أهمية بالغة
ورد في كتاب المرجع السيد حسن الأمين “جبل عامل السيف والقلم” عن تاريخ القلعة: “الآراميون هم اول من وضع حجرها الاساس منتصف القرن التاسع قبل الميلاد، عندما بلغت مملكتهم اقصى اتساعها وامتدت من اليرموك حتى الفرات، شاملة سوريا الداخلية والشمالية، واتخذت القلعة مقراً لقوافلها التجارية التي كانت بحاجة الى حماية منظمة منعاً للسلب والنهب. العام 850 ق.م. قام حزائيل بن بنحدد بتوسيع ببنائها. وبما انها كانت على خط المواجهات فقد دمرت مرات عدة، واعيد ترميمها في عهد سنحريب الآشوري العام 690 ق.م. كذلك الامر في العصرين الروماني واليوناني، اهملت في العصر البيزنطي الى ان غزا الصليبيون المنطقة في العام 1099 م. وقد دون المؤرخ الاوروبي وليم الصوري، الذي عاصر الحروب الصليبية وسجل وقائعها، ان قلعة تبنين اعيد تشيدها السنة 1107 م. على يد حاكم طبريا هوغ دي سان اومير، ايماناً منه بأنها تشكل، مع قلعتي الشقيف وصفد، الثالوث العسكري المهيمن على صور. كانت تعرف باسم طورون واكتسبت اهمية بالغة على مر العصور، اذ كانت مركزاً ادارياً وعسكرياً ومنطلقاً للغزوات، لعبت دوراً مركزياً في الحياة السياسية والادبية لجبل عامل حتى النصف الثاني من القرن الثامن عشرة بخاصة في عهد الامير ناصيف النصار وخلفائه، وبقيت القلعة مركزاً ادارياً حتى مطلع القرن العشرين (عهد الانتداب الفرنسي)”.

شكل القلعة
القلعة مستديرة الشكل، يبلغ قطرها 180م ومساحتها 25500 متر مربع. يقال انها مؤلفة من 3 طبقات، طمر جزء كبير منها ولم يبقَ ظاهراً سوى القسم العلوي، فيها عشرة ابراج، أوسعها البرج الغربي المطل على وادي السلطانية والمعروف باسم برج ابي حمد. يقابله من الناحية الجنوبية الغربية ربض يبعد عنها قرابة المئتي متر، مساحته لا تزيد عن الستمئة متر، له أربعة أبراج ويعرف بالحصن. القلعة محاطة بخندق من الجهات الثلاث، الطريق االمؤدية اليها كانت مرصوفة بالاحجار الصخرية الملساء، مدخلها عبارة عن رتاج واسع، في أعلاه نقشان في حجرين لصورة أسدين متقابلين، خلفهما بعض الزخرفات المنحوتة في وسطه، منه يتم الولوج الى الداخل حيث بهو كبير مستطيل الشكل أرضه مرصوفه ببلاط صخري واسع ينتهي الى بهو آخر له باب في وسطه عمود ضخم. من الناحية الشمالية هناك بهوان آخران أمامهما فسحة، وبالقرب منهما آثار بناء لقصر معروف باسم قصر سلمان بك، اضافة الى آبار ومساحة يعتقد انها كانت فسحة احتفالات. في التسعينات اهتمت الكتيبة النروجية بالقلعة، وقامت بابتكار باب لها وفقاً لتصميم بابها القديم الذي نقله أحمد باشا الجزار بعد استشهاد الامير ناصيف النصار الى قلعة عكا.
تعرضت القلعة لعمليات سرقة ونهب لآثارها، والاهتمام الخجول الذي حظيت به في العصر الحديث من الجهات المعنية لم يقها شر التآكل، وهي في حاجة الى عناية فائقة تعيد اليها قيمتها الحضارية وتاريخها العريق.

بنت جبيل – هند ن. خريش
النهار

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).