شريط الأحداث
أختر اللغة
الرئيسية | أخبار الكنيسة | ستكون أصغر قديسة في الكنيسة!
ستكون أصغر قديسة في الكنيسة!
أنطوانيت

ستكون أصغر قديسة في الكنيسة!

عاشت الألم وتغلّبت على الضّعف بقوة الإيمان. خسرت ساقها لتسير على درب القداسة وهي لا تزال في أولى سنوات الطّفولة. إنها أنطوانيت مية الطّفلة التي استقبلت الموت بابتسامة.
ولدت أنطوانيت في الخامس عشر من كانون الأول ديسمبر عام 1930 في إيطاليا. عند بلوغها الثلاث سنوات إلتحقت بمدرسة كاثوليكية. كانت طفلة لطيفة، فرحة، حيويّة، وحذقة تحب مساعدة الفقراء.
ما لبثت الطفلة أنطوانيت أن أطفأت شمعتها الرّابعة حتّى ظهر ورم في رجلها اليسرى. ظنّ والداها أن هذا التّورّم ناتج عن إحدى سقطاتها. إلّا أنه وعقب عدد من التّشخيصات الخاطئة تبيّن أنه ورم خبيث ناتج عن سرطان في العظام.
بعمر الخمس سنوات بترت رجل أنطوانيت. هذه الحادثة لم تقف عائقًا أمام ممارسة أنطوانيت حياتها الطّبيعية حيث عادت إلى المدرسة برجل إصطناعية.
كانت والدة أنطوانيت تحرص دائمًا على قراءة التّعاليم المسيحية لابنتها كل مساء. فيما أمضت الطّفلة الممّيزة ساعات اللّيل الأولى بكتابة الرّسائل إلى يسوع المسيح والعذراء مريم والقدّيسين.
كتبت أنطوانيت ما يفوق المئة رسالة ووضعتها أمام تمثال الطّفل يسوع في غرفتها كي يتسنّى له قراءتها خلال اللّيل.
على أوراق تلك الرّسائل اعترفت الطفلة أنطوانيت بسقوطها بالخطيئة مرّات عديدة معلنةً أنها تكرّس نفسها للمسيح.
وفي يوم من الأيام إقترحت الوالدة على أنطوانيت أن تراسل رئيسة الدّير علّها تسمح لها بنيل قربانتها الأولى قبل بلوغها السن المطلوب. وفي يوم عيد الميلاد من عام 1936 سجدت الطّفلة أنطوانيت أمام الرّب غير آبهة للألم الكبير في رجلها وتناولت جسد الرّب ودمه للمرّة الأولى.
قبيل المناولة كانت أنطوانيت قد عبّرت عن حماسها للحصول على القربان المقدّس من خلال رسالة كتبت فيها أنها عاجزة عن فعل أي شيء لولا نعم المسيح.
لم يفارق الألم هذه الطّفلة يومًا حتّى أنه اشتد لدرجة أنها إضطرت لملازمة الفراش.
ومع إنتشار الورم الخبيث في كل أنحاء جسمها الصّغير قدّمت أنطوانيت آلامها للمسيح. ففي إحدى رسائلها الموجّهة ليسوع قدّمت أنطوانيت ساقها المبتورة للمسيح قائلةً: “يشبه الألم قطعةً من القماش، كلما كان أقوى كلما علت قيمته.”
قبل أن يفتك المرض بجسدها الضّعيف أصّرت أنطوانيت على كتابة رسالة إلى يسوع طالبة منه أن يبارك كل من تحب وأن يمنحها نعمة تحمّل الألم. أنطوانيت ختمت رسالتها بالعبارة التّالية:” ترسل إليك ابنتك الصّغيرة الكثير من القبلات.”
في ليل الثالث من تموز يوليو من العام 1937 أسلمت أنطوانيت الرّوح مبتسمة طالبة من أمها أن لا تبكي على رحيلها.
هذا وكانت الطّفلة ذات السنوات الستّة قد قالت لوالدتها أن القديسة تيريزا الطّفل يسوع أخبرتها أن ساعتها قد حانت.
في السّابع عشر من شهر كانون الأول ديسمبر من العام 2007 أعلن البابا بينيدكتس السّادس عشر أنطوانيت مكرّمة في الكنيسة الكاثوليكيّة.
البابا قال إن أنطوانيت مثال للإيمان والأمل وغيرهما من الفضائل المسيحيّة حيث تُعتبر حياتها شهادة للقداسة.
أليتيا

عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان

عضو في الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة UCIP الذي تأسس عام 1927 بهدف جمع كلمة الاعلاميين لخدمة السلام والحقيقة . يضم الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان UCIP – LIBAN مجموعة من الإعلاميين الناشطين في مختلف الوسائل الإعلامية ومن الباحثين والأساتذة . تأسس عام 1997 بمبادرة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام استمرارا للمشاركة في التغطية الإعلامية لزيارة السعيد الذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى لبنان في أيار مايو من العام نفسه. "أوسيب لبنان" يعمل رسميا تحت اشراف مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان بموجب وثيقة تحمل الرقم 606 على 2000. وبموجب علم وخبر من الدولة اللبنانية رقم 122/ أد، تاريخ 12/4/2006. شعاره :" تعرفون الحق والحق يحرركم " (يوحنا 8:38 ).