أختر اللغة
الرئيسية | أخبار الكنيسة | الكنيسة في العالم | من فرنسا إلى لبنان، ومن الجنوب إلى عنايا، صلاة واحدة
<strong>من فرنسا إلى لبنان، ومن الجنوب إلى عنايا، صلاة واحدة</strong>

من فرنسا إلى لبنان، ومن الجنوب إلى عنايا، صلاة واحدة

ومن القديسين إلى الأجيال الجديدة، إيمان ينتقل ولا ينقطع

مرة جديدة، تثبت شبيبة الكنيسة الكاثوليكية في العالم أنها ليست فقط جيل المستقبل، بل هي أيضًا قلبٌ حيّ ينبض بالإيمان والرجاء والمحبة.

في فرنسا، التقت شبيبة فرنسا وشبيبة من مختلف أنحاء العالم بقداسة البابا لاوون الرابع عشر في لقاء صلاة جمع عشرات الآلاف من الشباب والصبايا، في مشهد يعكس حيوية الكنيسة وحضورها بين الأجيال الجديدة.

وكان لشبيبة لبنان حضورٌ مميّز، من خلال شابة وشاب من بلدة رميش الجنوبية. فقد شاركت الدكتورة إيلينا الخوري في الصلاة في «ستاد دو فرانس»، ورتّلت باللغة السريانية ترنيمة «أبو قشتو»، التي تحمل في الذاكرة الروحية للمؤمنين إرثًا عميقًا من الصلاة والإيمان، وترتبط في وجدان اللبنانيين بإيمان القديس شربل وتسليمه الكامل للرب.

أما الشاب أنطوني جرجور، فاتّحد مع قداسة البابا والشبيبة بالصلاة على نية لبنان، ولا سيما الجنوب، من أجل أن ينتهي الشر ويحلّ السلام، وأن يتمكّن أبناء الجنوب من العيش بأمان في قراهم وأرضهم.

أنطوني، الذي توجّه برسالة باسم الشبيبة وأهل الجنوب إلى قداسة البابا في لقاء الشبيبة – بكركي، خلال زيارته الى لبنان عام 2025، يقول له اليوم، وكأنه يترجم كلماته إلى فعل:

“بالأمس تحدثت معكم وشاركتكم شهادة حياتي، وما عبّرت عنه بكلمات، أترجمه اليوم بفعل”

فلم يكتفِ  انطوني أن يصلّي مع من صلّوا في فرنسا، أو يقف مع من وقفوا في لقاء الصلاة، بل اختار أن يمشي، فسار خمسة أيام وليالٍ من بلدته رميش في الجنوب إلى ضريح القديس شربل في عنايا، حاملًا معه صلاةً من أجل أن يبقى أبناء الجنوب في قراهم، وأن يعيشوا بأمان في أرضهم وبلدهم، وأن يحلّ السلام حيث حلّ الخوف والحرب.

وهنا تلتقي الصورتان:

صلاة إيلينا الخوري من لبنان إلى فرنسا، وصلاة أنطوني جرجور من الجنوب إلى عنايا.

صوتٌ يصل من لبنان، ومسيرةٌ تنطلق من الجنوب، وشبيبةٌ تلتقي في فرنسا، وخليفة القديس بطرس يصغي إلى هذا الجيل الذي يريد أن يقول إن الإيمان لا تحدّه المسافات.

إنها شبيبة العالم، وشبيبة لبنان أيضًا، تلتقي بالصلاة، وتتفاعل وتنشد، ويحمل كل واحد منها إرث المكان والقديسين الذين سبقوه.

فكما تحمل شبيبة فرنسا أسماء قديسيها وقديساتها، تحمل شبيبة لبنان إرث قديسيها، وفي مقدمتهم القديس شربل، لتؤكد أن القديسين ليسوا فقط جزءًا من الماضي، بل رفاق طريق للأجيال الجديدة.

وفي هذه المشاهد، تبدو الكنيسة جسدًا واحدًا: شبيبة من مختلف البلدان، ورهبان وراهبات، ومؤمنون وخدّام، يجتمعون حول خليفة القديس بطرس، ويجدّدون معه ما جدّده في قلوبهم من إيمان ورجاء ومحبة، مؤكدين أن نور المسيح لا يزال حيًّا فيهم، وأن رسالة الإيمان تنتقل من جيل إلى جيل.

ماغي مخلوف

 أوسيب لبنان

عن ucip_Admin