عقد الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة- لبنان (أوسيب لبنان) لقاء روحيًّا بعنوان “العنصرة والإعلام”، مع الخوري هاني طوق، بحضور إعلاميين من الإتحاد ومن خارجه.
استُهلّ اللقاء بكلمة لرئيسة الإتحاد رحّبت فيها بالحاضرين، شاكرة رئيس اتحاد أورا ولابورا الأب طوني خضره على وجوده وقلبه المفتوح دائمًا لاحتضان جميع النشاطات واللقاءات لجمعيّات الإتحاد الأربع، في هذا المقرّ الذي أصبح مرجعًا في رسالة الحفاظ على الوجود المسيحي في لبنان روحيًّا واجتماعيًّا.
وتمحور اللقاء مع الخوري هاني طوق حول أهمّية العنصرة في السياق التاريخي والإيماني، بالإضافة إلى سياق العمل الإعلامي. وشدّد الخوري طوق في هذا الإطار على أنّ العنصرة بمفهومها المسيحي هي أساس العمل الإعلامي، فالإعلامي هو نبيّ يعلن الحقيقة كما أعلنها الأنبياء، وهو شاهد عليها كما شهد تلاميذ يسوع المسيح، وهو أيضًا شهيد في أحيان كثيرة لهذه الحقيقة كما القديسين.
وقال الخوري طوق إنّ بلبلة اللغة واختلافها في حدث برج بابل لا تعني اختلاف اللغة بمفهوم الكلمات أو أشكال الحروف، بل اختلاف النظرة إلى الحقيقة أو الواقع، وبالتالي ضياع المعنى في ظلّ انقسام الرؤية حوله. أمّا في العنصرة ومع حلول الروح القدس، روح الله أي روح الحياة، فقد عادت النظرة واحدة إلى الحق والحقيقة. وفي العمل الإعلامي تتجلّى العنصرة في النظرة الواحدة إلى الألم والوجع وفي حمل أوجاع الناس وآلامهم وصوتهم. لهذا السبب يتكلّم الإعلامي المسيحي في لبنان “لغة” غاندي ومانديلا في الدعوة إلى السلام، كما يتكلّم المسيحي بشكل عام لغة جميع الناس أو “الأمم” في نقل البشرى السارّة، وكما يتكلّم القديس شربل مخلوف لغة المحبّة والشفاء في جميع أقطار العالم.
بعد ذلك دار نقاش حول الموضوع بين الإعلاميين والخوري طوق تضمّن استفسارات حول تجربته في البلدات الصامدة في الجنوب.
وتخلّل اللقاء تكريم الدكتورة ماري تيريز كريدي بتبوّئها مركز المديرة التنفيذيّة لمحطة “تيلي لوميار” وفضائيّاتها، وقطع قالب الحلوى بالمناسبة.


الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة- لبنان اوسيب – لبنان