أختر اللغة
الرئيسية | مقالات | “الوحدة في التعدّد: إعادة بناء الديمقراطيّة التوافقيّة في لبنان”
<strong>“الوحدة في التعدّد: إعادة بناء الديمقراطيّة التوافقيّة في لبنان”</strong>

“الوحدة في التعدّد: إعادة بناء الديمقراطيّة التوافقيّة في لبنان”

باكورة كتب تيودور باسم الراعي

أصدر الكاتب اللبناني الشاب خرّيج الماستر في العلوم السياسية والإدارية في الجامعة اللبنانيّة وعضو عائلة اتّحاد اورا تيودور باسم الراعي كتابه الأول “الوحدة في التعدّد: إعادة بناء الديمقراطيّة التوافقيّة في لبنان”، الذي يناقش التجربة اللبنانية ويضع اقتراحات حلول لإعادة صياغة النموذج اللبناني في إطار حماية الوحدة في التعدّد.

إنّ هذا الكتاب يشكّل نموذجًا عن عطاء الشباب اللبناني وطاقاته التي يجب أن تُصان وتُدعَم من أجل خير المجتمع والوطن.

وفي ما يلي ملخّص عن الكتاب، أهدافه ومضمونه بقلم كاتبه:

بعد الثورة الفرنسيّة، برز نموذجان للدولة الحديثة: نموذجٌ وحدويّ، كما في فرنسا وإسبانيا، يقوم على فرض هوّيّة مركزيّةٍ واحدةٍ وإلغاء مظاهر التعدّديّة، ما أدى لاحقًا إلى توتراتٍ داخليّةٍ وحركات احتجاجٍ واستقلال. في المقابل، ظهر النموذج التعدّديّ أو الديمقراطيّة التوافقيّة، الذي تمثّله دولٌ كسويسرا وبلجيكا والنمسا، حيث تُوزَّع السلطة بين المكوّنات المجتمعيّة وتُصان خصوصيّاتها، ممّا أتاح استقرارًا سياسيًّا ودستوريًّا مستدامًا. وتمتاز هذه الأنظمة بمرونتها وقدرتها على التكيّف مع التحوّلات البنيويّة في المجتمع.

مع تزايد موجات الهجرة في أوروبا، اضطرت الدول الوحدويّة إلى مراجعة بنيتها المركزيّة لصالح الاعتراف بالتنوع الثقافي. فأصبح مفهوم الدولةِ متعدّدة الثقافات ضرورةً سياسيّة وإداريّة. قدّم ثلاثة مفكّرين نماذج متمايزةً لإدارة التعدّديّة: فطرح ليبهارت نموذج الديمقراطيّة التوافقيّة القائمة على تمثيل المكوّنات المتعدّدة وتوازنها عبر آليات الفيتو والتعاون النخبويّ؛ بينما انتقد هابرمس محدوديّتها المعياريّة واقترح نموذج ديمقراطيّة المداولة المستندة إلى العقل التواصلي والشرعيّة المتأتية من الخطاب العموميّ الشامل؛ في حين دعا باربر إلى الديمقراطيّة التشاركيّة التي تمنح المواطنين دورًا مباشرًا في الحكم الذاتيّ الجماعيّ، مؤكّدًا مركزيّة التنشئة المدنيّة والروابط الأخلاقيّة المشتركة.

رغم اختلاف أسس هذه النماذج، فإنّها قابلةٌ للتكامل وظيفيًّا: إذ تتيح التوافقيّة شروط الاستقرار في المجتمعات المنقسمة، وتساهم المداولة في إدراج البعد الحضاريّ والقيميّ داخل التشريع، فيما تعمّق المشاركة الفعليّة الانخراط السياسيّ. ويظهر نموذجا ألمانيا وسويسرا قدرة الأنظمة الدستوريّة على تحويل الانقسامات التاريخيّة إلى تفاعلٍ مؤسّساتيّ بنّاء، في المقابل تظهر التجربة اللبنانيّة التي تعاني من ثغراتٍ بنيويّةٍ أبرزها غياب الآليّات التشاركيّة ومأسسة التوافق. ويخلص البحث إلى ضرورة إعادة صياغة النموذج اللبنانيّ عبر دمج مبادئ التوافقيّة–المداولة–المشاركة، بما يمكّن الدولة من إدخال المعطيات الثقافيّة في العمليّة الدستوريّة وتحقيق تماسكٍ اجتماعيّ مستدام.”

ألف مبروك تيودور!

عن ucip_Admin