من ينابيع إنطاكية العظمى، المدينة المقدسة، سطع إغناطيوس الرابع وهجاً. والوهج عنده صار وجهاً مجسداً بنهضة عمل على توسيعها من سوريا إلى لبنان، فإلى دنيا الاغتراب المشرقي، بلغة عربية مبينة تحرّك القلب والعقل، وترفعهما إلى وجه المعلم الذي به نتحرك ونوجد. لم يكن بطريركاً عادياً، بل هو من سلالة الكبار، المولودين من الكلمة. ذاق أن الكلمة هو البدء، ولا بد ...
رحيل المشرقي الأصيل ذات لقاء مع البطريرك الكبير
الرجال لا تقاس بالأعمار. إنما تقاس بالمواقف. ويلتقي الشاب والكهل والمتقدم في العمر عندما يكونون رجال مواقف… والمثلث الرحمات غبطة البطريرك هزيم كان رجل المواقف التي يمكن إختصارها بالآتي: المسيحيون متجذرون في هذه الأرض. «الإسلام ضيف علينا» (أي على المسيحيين) باعتبار أن المسيحية سبقت الإسلام بأكثر من ستة قرون. وإن للإسلام حقاً في أن تكرمه المسيحية كما يفترض بالمضيف أن ...
الشرق : رحيل الكبار
عندما يرحل أمثال غبطة البطريرك هزيم يشعر الناس بفراغ حقيقي، فهو من الرعيل المميّز فهؤلاء الرجال يعز وجود بدائلهم. رحمة الله عليه، فقد كان صديق الراحل الكبير الأخ المرحوم غسان تويني الذي كان يحدثنا دائماً عنه، وعن مزاياه العديدة. وكذلك كان النقيب العزيز محمد البعلبكي، أمدّ الله في عمره، يروي لنا كيف كان استاذاً للراحلين البطريرك هزيم وغسان التويني. رحم ...
بطريرك العمل بالرؤية الانطاكية المشرقية بقلم رفيق خوري
ليس بالحزن العميق والنبيل وحده نواكب رحيل الكبار. ولا باللقب وحده استحق بطريرك انطاكيا وسائر المشرق للروم الأرثوذكس اغناطيوس الرابع هزيم أن يحمل في الحاضر كل ما كان في الماضي من قيم ورموز وروح وتراث للانطاكية المشرقية. فمن فقدناه في الزمن الصعب هو الأب الذي أخذنا، بالحق، الى جوهر الحقيقة في الشرق، وأكمل الطريق الى أبيه السماوي. وما نفتقده هو ...
الأنوار : بطريرك الحزم والمحبة بقلم فؤاد دعبول
كان غيابه نكسة. اما ارتقاؤه السدة فكان اعجوبة. نكسة، لأن الارث كبير. والاعجوبة تمثلت في ما تحقق. ليس غريباً ان تكون الوديعة جامعة. الا ان تحقيق المصالحة بعد انقسام وانشطار، كان اعجوبة في زمان جفت فيه الاعجوبات. ليس حدثاً ان ينشئ اغناطيوس الرابع هزيم جامعة، على هضاب البلمند، وتغدو في لمحة بصر، مجموعة اجنحة ومبان تؤلف صرحاً علمياً اسمه جامعة ...
وصية إغناطيوس الرابع هزيم للأرثوذكس: «كونوا واحداً بالحق»
عندما سئل بطريرك إنطاكيا وسائر المشرق للروم الأرثوذكس إغناطيوس الرابع هزيم ذات مرة، من هو إغناطيوس الرابع؟ أجاب: «هو إنسان يريد أن يكون غاية في البساطة والوضوح، ويريد قبل كل شيء أن يكون في خدمة كنيسته وفي خدمة الإنسانية من دون أي تحفظ». جسّد رأس الكنيسة الارثوذكسية الآتي من بلدة محردة السورية تلك المفاهيم على مدار 33 عاما أمضاها في ...
لبنان : غيابكم يكسر القلوب
ساعة يشاء الرب وكيف، لا يسع المؤمنون إلا التسليم… فلتكن مشيئتك. والرب الذي اختار لأبينا غبطة البطريرك إغناطيوس الرابع هزيم الرحيل عن هذه الأرض الفانية، وفي هذا الظرف الصعب والدقيق، يصعب علينا أن نرفض مشيئته وألا نسلّم بها، لأنه الأدرى بشعابه، فربما نكون أحوج اليه في جوار القديسين، يشفع لنا من العلياء ويخلصنا مما فعلته الكراهية في مجتمعاتنا وأوطاننا.لكن سيدي ...
لبنان : كان عيد وما كنت يا أبت!
كان عيد احتفاء بقديسَي انطاكيا الشهيدة بربارة البعلبكية والمعلم يوحنا الدمشقي. دخلت الكنيسة تلك العشية، ولم اخرج منها حتى ساعات الفجر الاولى. ارتفعت الكنيسة بتراتيلها وبالاطياب السماوية، كبرت. وسعت حتى صار لقاء ما بين الارض والسماء. وافى الحماطوريون لإحياء المناسبة، كما جوقة صاحب العيد. تقاطرت طغمة من رؤساء الاديار والكهنة والشمامسة والرهبان. ارتفعت تلك الكنيسة الارضية بناسها الى العلى لساعات، ...
لبنان : البطريرك اغناطيوس هزيم
سيبقى البطريرك اغناطيوس هزيم، المثلث الرحمات، عظيما بين عظماء البطاركة المسيحيين وآباء الكنيسة الارثوذكسية. ثقافة البطريرك هزيم أعدته لتبوؤ المسؤوليات الكبرى والتصدر بين المرجعيات، لكنته الخاصة لم تمنعه من تحصيل العلم والثقافة في نوع من التعددية المميزة. اصيل في ثقافته العربية، ومتعمق في الدراسات اللاهوتية بالفرنسية واليونانية، وجامعي مميز باللغة الانكليزية.تخّرج في الجامعة الاميركية في بيروت عندما كانت في اوج ...
لبنان : البلمند طريق إلى الجنة
جاء في الحديث في زمزم: انها هزمة جبريل عليه السلام، اي ضرب برجله فانخفض المكان فنبع الماء، وقيل معناه هزم الارض اي كسر وجهها عن عينها حتى فاضت بالماء الرواء. (لسان العرب لابن منظور)كأنما غبطة البطريرك هزيم كان يرتوي من بئر زمزم، ويغسل وجهه الصبوح بما انطوى عليه ماؤها من معنى، ويترسم خطى سيدنا جبريل عندما هزم تلال البلمند، فكسر ...


الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة- لبنان اوسيب – لبنان